خاص_مركز بيروت للأخبار

يبدو أنّ زورقًا تاه في الخليج كان كافيًا لإشعال البيانات السياسية واستنفار الدبلوماسية العربية، بعدما أعلنت الكويت توقيف أربعة أشخاص قالت إنهم من الحرس الثوري الإيراني، متهمةً إياهم بمحاولة التسلل إلى جزيرة بوبيان لتنفيذ “أعمال عدائية”… في رواية بدت لكثيرين أقرب إلى سيناريو مسلسل أمني منها إلى حادثة بحرية عابرة.

لبنان دخل سريعًا على خط “العاصفة البحرية”، فأصدرت وزارة الخارجية بيان تضامن مع الكويت، مؤكدة رفض أي انتهاك للسيادة أو تهديد لأمن الدول العربية، في موقف دبلوماسي محسوب بدقة كي لا يغضب أحدًا في زمن الحساسية الإقليمية المفرطة.

أما طهران، فاختارت رواية أقل درامية وأكثر تقنية، موضحة أن ما حدث سببه “خلل في نظام الملاحة” أدى إلى دخول الزورق المياه الكويتية عن طريق الخطأ، نافية بشكل قاطع أي نية عدائية أو عملية تسلل كما جرى الترويج لها.

وبين “الغزو البحري” و”العطل الملاحي”، انقسمت الروايات، فيما رأى مراقبون أنّ بعض الأطراف الخليجية باتت تتعامل مع أي قارب إيراني ضائع وكأنه بداية فيلم أكشن إقليمي، حتى قبل ظهور أي دليل حاسم أو نتائج تحقيق واضحة.

وفي وقت تتصاعد فيه التوترات بالمنطقة، يبدو أنّ الخليج لم يعد بحاجة إلى بوارج حربية… زورق تائه وحده يكفي لصناعة أزمة سياسية كاملة الدسم.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com