خاص مركز بيروت للأخبار
قال مدير مركز بيروت للأخبار مبارك بيضون في حوار مباشر مع قناة الساحات الفضائية إن الولايات المتحدة تعيش لحظة تراجع استراتيجي بعد تعثّرها في فرض السيطرة على مضيق هرمز، مقابل تقدّم محور المقاومة وتحوّل قواعد الاشتباك في المنطقة.
أكد مدير مركز بيروت للأخبار مبارك بيضون أنّ الولايات المتحدة فشلت في السيطرة على مضيق هرمز رغم كل محاولاتها لإظهار نفسها قوة مهيمنة تفرض شروطها على إيران.
وأضاف أنّ طلب واشنطن وقف إطلاق النار والعودة إلى المفاوضات يكشف بوضوح أنها لم تحقق أهدافها المعلنة.
وأشار بيضون إلى أن زيارة دونالد ترامب إلى بكين تأتي في سياق محاولة لإعادة تموضعه في المنطقة بعد فشل مساعيه إلى فرض الهيمنة الأميركية في هرمز، مؤكداً أن إيران تمتلك ثوابت واضحة ستسعى لفرضها في أي جولة تفاوض، وفي مقدمتها وقف الحرب على لبنان.
وأوضح أن المقاومة كبّدت العدو الإسرائيلي خسائر كبيرة في مرحلة كان يُظن فيها أنها فقدت قدرتها، لكنها استعادت زمام المبادرة وفرضت واقعاً ميدانياً مختلفاً.
وأضاف أن الحِراك الجماهيري داخل العمق الأمريكي لم يكن طارئاً، بل جاء نتيجة مباشرة لارتدادات سياسات ترامب الخارجية.
ورأى بيضون أن المنطقة تشهد متغيرات عميقة وواقعاً جديداً يحتمان على الولايات المتحدة و”إسرائيل” التراجع عن سياساتهما الإقليمية، مشدداً على أن السلطة اللبنانية مطالبة اليوم بحماية شعبها والضغط عبر المنظمات الدولية لإجبار العدو الإسرائيلي على وقف النار.
وختم بالتأكيد أن رمال الجنوب اللبناني المتحركة ستدفع العدو في نهاية المطاف إلى الانسحاب والذهاب نحو التفاوض.
تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر في المنطقة، خصوصاً مع انتقال المواجهة من حدود لبنان إلى المسارات البحرية في الخليج، حيث يشكّل مضيق هرمز أحد أهم شرايين الطاقة العالمية. وبينما تتجه واشنطن لتخفيف حضورها العسكري، تواصل إيران تعزيز موقعها التفاوضي، فيما تشهد الساحة اللبنانية اشتباكات يومية تضغط على الداخل الإسرائيلي وتعيد تشكيل موازين القوى.
