خاص مركز بيروت للأخبار

مبارك بيضون مجير مركز بيروت للأخبار أكد أن التطورات الميدانية الأخيرة في الجنوب ولا سيما ما يتعلق باستخدام سلاح جديد من قبل المقاومة، وهو سلاح المسيرات الانقضاضية، رفعت مستوى الردع وأدخلت العدو الإسرائيلي في حالة إرباك متزايد بعدما فشل في احتواء ضربات المقاومة واتساع رقعة العمليات.

وشدّد بيضون في حديث مع قناة المنار الفضائية، وفي قراءة ميدانية على أن المشاهد الآتية من الجبهة، ولا سيما عمليات المسيرات الانقضاضية، نقلت المواجهة إلى مرحلة جديدة من الردع، تجعل العدو الإسرائيلي يشعر بتهديد مباشر داخل المناطق اللبنانية التي حاول التوغل فيها.

يمكنكم مشاهدة الحلقة كاملة على الرابط أدناه:

شاهد الحلقة كاملة 

ولفت إلى أن المقاومة تعتمد منحىً تصاعدياً في عملياتها، لا يقتصر على استهداف القوات المتوغلة فحسب، بل يمتد ليطال العمق داخل فلسطين المحتلة بعمليات نوعية أربكت منظومة القرار العسكري والسياسي في الداخل العبري.

وأشار إلى أن الإعلام العبري لم يعد قادراً على إخفاء هشاشة الوضع، بعدما بدأت الخلافات الجذرية بين قادة الاحتلال تطفو على السطح نتيجة الفشل في وقف ضربات المقاومة وتزايد مظاهر التآكل الميداني، ومنها الارتفاع المتدرّج في وتيرة الهجمات، والإرباك الذي يصيب الجنود على الخطوط الأمامية، إضافة إلى عجز الاحتلال عن التستّر على حجم الخسائر البشرية والميدانية رغم سياسة التعتيم التي اعتمدها سابقاً.

وأوضح بيضون أن العدو الإسرائيلي يمارس “الإيذاء” فقط مستغلاً تفوقه الجوي، من خلال استهداف المدنيين وتدمير الممتلكات، في خروقات واضحة لاتفاقيات جنيف والمواثيق الدولية.

واعتبر أن مجزرة السكسكية مثال صارخ على هذا النهج، إلى جانب سلسلة استهدافات أخرى سبقتها، ما يعكس فشل الاحتلال في تحقيق هدفه الاستراتيجي القائم على توسيع المنطقة الأمنية والقضاء على المقاومة.

وأضاف أن “إسرائيل” لا تبدو راغبة لا في سلام ولا في مفاوضات، وهو ما ظهر خلال السنوات الماضية، إذ لم يُنفّذ أي من بنود الاتفاقات أو التفاهمات بما فيها القرار 1701 أو اتفاق 27 تشرين. ورغم الجولتين الأولى والثانية من المحادثات، لم يتمكن لبنان من الحصول على وقف لإطلاق النار، بينما تستمر الاعتداءات اليومية وسقوط الشهداء على الحدود.

واعتبر بيضون أن مطالبة العدو بـ تسليم سلاح المقاومة كشرط لأي جولة جديدة من المفاوضات يُعد تناقضاً صارخاً مع متطلبات السيادة اللبنانية، في وقت يتلقى فيه الاحتلال “إيلاماً حقيقياً” على يد المقاومين داخل المناطق التي يتواجد فيها.

وختم بالقول إن نتنياهو يسعى للهرب إلى الأمام عبر افتعال خروقات لإرباك أي ترتيبات دبلوماسية محتملة، خصوصاً مع بروز ثوابت إقليمية تتبناها القيادة الإيرانية على قاعدة “وحدة الساحات“، الأمر الذي يهدد بتغيير شكل المعادلات في المنطقة.

يشهد الجنوب اللبناني منذ بدء المواجهة الحالية تصعيداً متدرجاً في الضربات المتبادلة، حيث تعتمد المقاومة تكتيكات جديدة أبرزها المسيرات الانقضاضية والضربات المركّزة، في مقابل محاولات إسرائيلية للضغط عبر الاستهداف الجوي. ويُجمع محللون على أن الاحتلال يواجه أزمة ردع غير مسبوقة، بينما تتجه المفاوضات إلى مسار معقد على وقع اشتداد العمليات الميدانية.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com