دولي-

أكد مسؤول في القوات البحرية التابعة للحرس الثوري أنّ إيران تراقب بدقة كل التحركات في المنطقة، وتتمسك بحقوقها في مضيق هرمز وسط تغيّر في السياسات الأمنية.

شدّد المساعد السياسي لقائد القوات البحرية في الحرس الثوري، محمد أكبر زاده، على أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تراقب بدقة التحركات الإقليمية ولن تسمح بأي تعدٍّ على مياهها ومصالحها، كاشفاً عن تغيّر في المقاربة الإيرانية تجاه مضيق هرمز وتوسيع نطاقه الجغرافي والعملياتي.

وأوضح أكبر زاده، في مقابلة تلفزيونية، أنّ وجود القوى الأجنبية خلال الحرب المفروضة شكّل تدخلاً مباشراً وغير مباشر، مشيراً إلى دعم الولايات المتحدة للنظام العراقي آنذاك، وتعرّض عدد من الجزر الإيرانية لقصف شبه يومي من الطائرات العراقية بدافع السيطرة على الثروات والطاقة في الخليج.

وأضاف أنّ إيران واجهت تلك التجاوزات بحزم، خصوصاً في ما يتعلق بناقلات النفط، ما أجبر واشنطن على التراجع عن بعض مواقفها. وأشار إلى أنّ الوثائق التاريخية من ثمانينات القرن الماضي تكشف بوضوح حجم التدخل الأجنبي، داعياً إلى إعادة قراءة تلك المرحلة.

وفيما يتعلق بـ مضيق هرمز، أكد أكبر زاده أنّ النظرة الإيرانية إليه ليست جغرافية فحسب، بل استراتيجية وتشمل مسؤولية تجاه أمن الطاقة العالمي، مشدداً على أن إيران لم تعادِ شعوب العالم وقدّمت خدمات ملاحية حتى لسفن تابعة لدول معادية وبشكل مجاني في بعض الأحيان.

ولفت إلى أنّ نهج إيران في المضيق كان مبنياً على خفض التصعيد وتعزيز الأمن، لكن الواقع الحالي فرض سياسات جديدة تستند إلى توجيهات قائد الثورة، وستظهر نتائجها قريباً.

وكشف أن النظرة الجغرافية للمضيق توسعت ضمن “الخطة الجديدة” لتشمل منطقة تمتد من سواحل جاسك وسيري إلى ما وراء الجزر الكبيرة، ما جعله منطقة عمليات واسعة.

وأشار أكبر زاده إلى أنّ البحرية الإيرانية تتواجد بفاعلية في المنطقة رغم محاولات بعض الأعداء تصوير الواقع بشكل مغاير.

يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم، وتعتمد عليه أسواق النفط العالمية بشكل مباشر. وتأتي التصريحات الإيرانية الجديدة في ظل تصاعد التوتر الإقليمي وتزايد الوجود العسكري الأجنبي في الخليج، ما يضع المضيق في قلب الاهتمام الدولي.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com