توفيق شومان / الصحف التركية وإيران
كتب سليمان سيفي أوجون في صحيفة ” يني شفق ” ( 11 ـ 5 ـ 2026 ) :
في الحرب الأمريكية ـ الإسرائيلية على إيران ، يمكننا القول إن جميع الأطراف تعاني من خسائر فادحة، إلا أن طبيعة هذه الخسائر تختلف اختلافاً كبيراً، فقد تضررت إيران ودول الخليج و”إسرائيل” بشدة ، والدمار واسع النطاق في كل مكان ، أما الجيش الأمريكي ، فرغم دفعه قدراته العالية إلى أقصى حد ، فإنه يواجه فشلاً ذريعاً.
وبناءً على هذه المعايير، يمكننا الحديث عن نصر حاسم لإيران، أولًا، انقلبت الكفة الأخلاقية تماماً لصالح إيران، ويبدو أن مجموعة القيم التي استندت إليها الولايات المتحدة و “إسرائيل” قد فشلت فشلاً ذريعاً ، فصورة النظام الإيراني المستبد والمتعصب دينياً والقمعي، التي رُوِّج لها للرأي العام العالمي، قد تلاشت تماماً ، ولم يعد هناك من يتبنى مهمة تحويل إيران إلى إيران “ديمقراطية حديثة “.
ولعل تسمية ترامب لعملية إنقاذ السفن في مضيق هرمز، التي أعلن عنها ولكنه لم يجرؤ على تنفيذها، بـ”عملية الحرية “، قد أثارت سخرية الجميع، ففي نظر الرأي العام العالمي، الذي لا يزال يحتفظ بضميره ، تُعتبر إيران دولة مضطهدة عانت من عدوان إمبريالي ، وقد انحاز العالم الكاثوليكي، ولا سيما إسبانيا وأمريكا اللاتينية، بشكل شبه كامل إلى جانب إيران.
ـ كتب محمد علي غولر في صحيفة ” جمهورييت ” (11 ـ 5 ـ 2026) :
يذهب دونالد ترامب إلى الصين مهزوماً، ومن الواضح أن الوضع الحالي للصراع في مضيق هرمز قد ألحق هزيمة فادحة بالولايات المتحدة، وأصبح من الصعب ان تمارس الولايات المتحدة ضغوطا على الصين كما كان الأمر من قبل، وبعد هزيمتها في ايران ، وعدم فعالية مظلتها الأمنية لحلفائها ، وعدم قدرتها على كسب حرب إقليمية دون دعم الحلفاء ، تكون أرواق قوة الولايات التحدة قد ضعفت .
ـ كتب حقي أوجال في صحيفة ” ديلي صباح ” (11 ـ 5 ـ 2026) :
كل خطوة يخطوها ترامب تنطوي على مخاطر كارثية ، فهو عالق بين “إسرائيل” والمعارضة الداخلية في الولايات المتحدة، يد ترامب ببساطة تقليل خسائره وإنهاء الحرب مع إيران، لكن “إسرائيل” توقفه، وطالما أن ” الموساد ” يمتلك النسخ الأصلية غير الخاضعة للرقابة لما يُعرف بملفات إبستين، وطالما أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على وشك السقوط السياسي الوشيك ، فلن يتمكن أحد من تقليل الخسائر وإنهاء الحروب في الشرق الأوسط، لذلك، أمام السيد ترامب خياران : إما أن يتحمل المخاطرة ويخوض غمار انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، أو أن يمنح نتنياهو هذه الفرصة ليستخدمها ضد نظام إيران.
ـ كتب أكرم شاما في ” ميليت غازيت ” ( 10 ـ 5 ـ 2026) :
لقد عرفنا أو سمعنا أو قرأنا عن العديد من الرؤساء والقادة ورؤساء الدول عبر التاريخ، لكننا لم نرَ أو نعرف أو نقرأ عن شخص مثله قط.
قد رأينا العديد من الأشخاص المهووسين بمقاعدهم، لكننا لم نرَ قط شخصاً متعلقاً بمقعد مثل هذا .
لقد رأينا الكثير من الناس يتعاملون مع زعماء المافيا والعصابات، لكن هذه هي المرة الأولى التي نرى فيها شخصاً يسيطر على المافيا نفسها.
لقد رأينا العديد من الأشخاص الذين يستخدمون ألفاظاً بذيئة، لكن هذه هي المرة الأولى التي نرى فيها شخصاً يوجه الإهانات بمثل هذه اللغة المبتذلة من موقعه في السلطة.
لقد رأينا العديد من الكاذبين ، لكننا لم نرَ قط أحداً يشوه الحقائق المعروفة بأكاذيبه مثل هذا الكاذب .
لقد رأينا الكثيرين ممن يحرفون السلبيات ليجعلوها تبدو إيجابية ، لكن هذه هي المرة الأولى التي نرى فيها شخصًا يقدم مثل هذه البيانات السلبية للعالم بطريقة مشوهة ، ويصورها على أنها نجاح عظيم .
لقد قرأنا أو شاهدنا كل رئيس أميركي عبر التاريخ ، لكن هذه هي المرة الأولى التي نرى فيها رئيساً جامحا وبلطجياً وقرصانياً مثل ترامب.
هذا الرئيس ترامب، المتحرش بالأطفال والمنحرف والشيطاني، لا يزال يثير دهشتنا، بل ودهشة العالم أجمع.
ـ كتب اسماعيل ساري في صحيفة ” حرييت “( 7 ـ 5 ـ 2026) :
بدأت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران بتوقعات بتحقيق “نصر سريع”، لكن الأمور تتفاقم على أرض الواقع وتخرج عن السيطرة بشكل متزايد ، وأصبحت حرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إيران لغزاً استراتيجياً معقداً، والتقييمات المتداولة في واشنطن، أن ترامب محاصر في فخين رئيسيين، أحدهما جيوسياسي والآخر داخلي.
إن رفض إيران التراجع وضغطها المتزايد على ممرات الطاقة يحولان دون تحقيق العمليات العسكرية الأميركية إلى نتائج مرجوة وفي الوقت نفسه ، يتسبب استمرار الحرب بقلق بالغ لدى الرأي العام الأميركي ، ويقول الخبير في مجالات الأمن ومكافحة الإرهاب ، العقيد المتقاعد في الاستخبارات كوشكون باشبوغ ، إن خيارات ترامب في السياسة الخارجية، ولا سيما ثقته بإسرائيل والخطوات الاستراتيجية التي اتخذها بناءً على ذلك، كان لها عواقب وخيمة على واشنطن وسياساتها في الشرق الأوسط.
