تقرير أمريكي يفجّر جدلاً واسعاً: مزاعم عن قاعدة إسرائيلية سرّية في صحراء العراق وسط نفي وتكتم رسمي

كشف تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال، نقلاً عن مصادر أمريكية مطلعة، عن مزاعم تفيد بأن إسرائيل أنشأت قاعدة عسكرية سرية في صحراء غرب العراق، استخدمتها كمنصة دعم لعملياتها الجوية خلال الحرب ضد إيران، في خطوة وُصفت بأنها شديدة الحساسية ومثيرة للجدل.

وبحسب التقرير، فإن القاعدة أُقيمت قبل اندلاع العمليات العسكرية بعلم الولايات المتحدة، وضمت عناصر من قوات خاصة ووحدات لوجستية متقدمة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، إضافة إلى فرق إنقاذ تحسباً لأي طارئ خلال العمليات الجوية.

وأشار التقرير إلى أن الموقع كان يُستخدم لتقليص المسافة التشغيلية مع ساحة المواجهة، ما عزز قدرة إسرائيل على تنفيذ ضربات سريعة داخل إيران خلال الأسابيع الماضية.

كما تحدثت مصادر عن حادثة كادت تكشف الموقع بعد بلاغ محلي عن تحركات جوية غير اعتيادية، تبعها تدخل عسكري في المنطقة، وسط تضارب روايات حول طبيعة ما جرى بين أطراف عراقية وأخرى مجهولة.

وفي سياق متصل، نقلت مصادر أمنية عراقية لـ”الجزيرة” أنه “لم يتم تسجيل أي مؤشرات مؤكدة لوجود قوة إسرائيلية في صحراء غرب البلاد خلال الحرب”، مرجّحة أن تكون القوات المتواجدة “أمريكية”.

وأضافت المصادر أنه “تم رصد أجهزة تشويش وإنذار في وادي شنان غربي العراق”، مؤكدة أنه “لا توجد حالياً أي قوات عسكرية على الأرض في تلك المناطق”.

كما أشارت إلى أن “عمليات إنزال جوي نفذتها قوات دون تنسيق مسبق في بادية النجف والسماوة خلال فترة الحرب”، لافتة إلى أن “المنطقة صحراوية ومنعزلة تماماً ولا يوجد فيها وجود أمني أو سكاني كثيف”.

في المقابل، نفت مصادر أمنية عراقية أخرى وجود أي تأكيد لوجود قوة إسرائيلية، في وقت تحدثت فيه تقارير عن إبلاغ واشنطن بغداد بضرورة عدم الاقتراب من بعض المناطق لأسباب أمنية خلال فترة التصعيد.

ورغم خطورة التقرير، لم يصدر تعليق رسمي حاسم من الحكومة العراقية، فيما التزمت إسرائيل الصمت ورفضت التعليق.

ويأتي هذا الجدل في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد الاتهامات بشأن استخدام أراضٍ في دول المنطقة كساحات عمليات غير معلنة، ما يفتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول طبيعة التحركات العسكرية في العمق الصحراوي العراقي.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com