تشهد الساحة الإسرائيلية تصاعدًا في الجدل حول الوجود العسكري الأميركي داخل مطار بن غوريون، بعد انتشار عشرات طائرات التزود بالوقود والشحن العسكري التابعة لسلاح الجو الأميركي على مدرجاته، وسط تحذيرات إسرائيلية من تحوله فعليًا إلى قاعدة عسكرية متقدمة.

وأظهرت مقاطع مصورة تم تداولها خلال الساعات الماضية تمركز طائرات أميركية من طرازي KC-135 وKC-46 في مناطق مخصصة للطيران المدني داخل المطار، بالتزامن مع استمرار التوتر الإقليمي المرتبط بالحرب على إيران واحتمالات تجدد المواجهة العسكرية.

وفي هذا السياق، حذر مدير سلطة الطيران المدني الإسرائيلية شموئيل زخائي من التداعيات المتزايدة للوجود العسكري الأميركي داخل المطار، معتبرًا أن استمرار انتشار هذه الطائرات يؤثر بشكل مباشر على حركة الطيران المدني ويعرقل عودة شركات الطيران الأجنبية إلى إسرائيل.

وأشار زخائي إلى أن شركات الطيران الإسرائيلية تواجه ضغوطًا تشغيلية ومالية متزايدة بسبب نقص أماكن ركن الطائرات داخل المطار، ما يدفع بعضها إلى تشغيل رحلات من خارج إسرائيل بتكاليف أعلى.

من جهته، كشف المدير التنفيذي لشركة “إيسرايير” أوري سيركيس أن الشركة التي كانت توقف 17 طائرة في مطار بن غوريون، بات مسموحًا لها حاليًا بإيقاف أربع طائرات فقط، الأمر الذي يحد من قدرتها على توسيع الرحلات وتلبية الطلب المتزايد على السفر.

وتتوقع جهات إسرائيلية أن يؤدي هذا الواقع إلى ارتفاع أسعار تذاكر الطيران خلال موسم الصيف، في ظل تقليص عدد الرحلات وارتفاع تكاليف التشغيل.

وفي موازاة ذلك، تحدثت تقارير إعلامية إسرائيلية عن وجود نحو 100 طائرة عسكرية أميركية داخل مطار بن غوريون، معظمها مخصص للتزود بالوقود والنقل العسكري، في وقت تتصاعد فيه المخاوف داخل إسرائيل من احتمال استهداف المطار في حال اندلاع مواجهة جديدة مع إيران.

ويأتي ذلك وسط استمرار حالة التأهب الإسرائيلية تحسبًا لفشل المفاوضات بين واشنطن وطهران، وإمكانية عودة التصعيد العسكري في المنطقة.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com