في خطاب سياسي واسع خلال احتفالات «يوم النصر» في موسكو، قدّم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رؤية دولية ركّزت على التحولات في النظام العالمي، مؤكداً أن العالم يتجه نحو «تعدد الأقطاب» وأن أي تسوية دولية يجب أن تقوم على قواعد الأمم المتحدة ورفض إعادة كتابة التاريخ المرتبط بالحرب العالمية الثانية.
وشدد بوتين على أن الصراعات الحالية، وعلى رأسها الأزمة الأوكرانية، تواجه تعقيدات كبيرة، في ظل استمرار المواجهة مع ما وصفه بتدخلات غربية تقودها قوى مرتبطة بحلف الناتو، مؤكداً أن الوصول إلى اتفاق سلام يمثل «عملية طويلة جداً».
وفي سياق متصل، نقل الكرملين أن تسوية الملفات الدولية الكبرى، بما فيها الملف الإيراني، ستكون «طويلة ومعقدة بالنسبة للولايات المتحدة تماماً كما هو الحال في الأزمة الروسية الأوكرانية»، في إشارة إلى تشابك الملفات الإقليمية وصعوبة الحسم الأحادي.
من جهته، قال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف تعليقاً على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن احتمال إرسال وفد أمريكي للتفاوض حول أوكرانيا، إنه «لا توجد تفاصيل حتى الآن، لكن موسكو ستكون مستعدة لاستقبال أي وفد»، مشيراً إلى أن مسار التسوية لا يزال في مراحله المعقدة والطويلة.
وأضاف بيسكوف أن بوتين وترامب لم يتبادلا حتى الآن التهاني بمناسبة يوم النصر، في مؤشر إضافي على استمرار البرود السياسي بين موسكو وواشنطن رغم الحديث عن قنوات تفاوض محتملة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتقاطع فيه ملفات الحرب في أوكرانيا مع التوترات المرتبطة بإيران، وسط مؤشرات على أن أي حلول مستقبلية ستتطلب تفاهمات دولية أوسع من مجرد اتفاقات ثنائية، خاصة في ظل التوازنات الجديدة التي تفرضها التحولات في النظام العالمي.
