تتزايد في الأوساط الإسرائيلية التحذيرات من تنامي قدرات المقاومة في استخدام الطائرات المسيّرة، بالتزامن مع تكرار حوادث الاختراق الأمني على الحدود الشمالية، وسط اعترافات عبرية بفشل الجيش الإسرائيلي في التعامل مع هذا التهديد المتصاعد.
وفي أحدث التطورات، أفادت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي بأن “مُحلّقة مفخخة” اخترقت الأجواء وسقطت في شمال فلسطين المحتلة قرب الحدود مع لبنان، في خامس حادثة من نوعها منذ وقف إطلاق النار، ما أعاد تسليط الضوء على هشاشة المنظومات الدفاعية الإسرائيلية أمام هذا النوع من الهجمات.
بالتوازي، كشف الكاتب الإسرائيلي بوعاز هعتسني، في صحيفة يديعوت أحرونوت، عن إخفاقات كبيرة داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية في مواجهة حرب المسيّرات، مؤكدًا أن الجيش تجاهل الدروس المستخلصة من معارك غزة وأوكرانيا، رغم الخسائر المتكررة التي تكبدها.
وأشار إلى أن المقاومة نجحت في تطوير تكتيكات فعالة لاستهداف الجنود والآليات والمواقع العسكرية عبر المسيّرات، موثقين العمليات بمقاطع فيديو أظهرت حجم الارتباك والثغرات الميدانية لدى جيش الاحتلال.
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي تأخر في تجهيز قواته بوسائل الحماية المناسبة، كما فشل في استيعاب التحولات السريعة في هذا النوع من الحروب، محذرًا من أن استمرار هذا الإهمال قد يقود إلى “كارثة قادمة”.
ويرى مراقبون أن تكرار اختراق المسيّرات، إلى جانب الاعترافات الإسرائيلية المتزايدة، يعكس تصاعد الضغط الذي تفرضه المقاومة على الجبهة الشمالية، ويكشف محدودية فعالية الإجراءات التي يتخذها الاحتلال حتى الآن.
