استهدفت غارة اسرائيلية وسط مدينة كفررمان، جنوبي لبنان، في جوار النادي الحسيني المدمّر، حيث يقع منزلا آل الزين التراثيان، وتحديداً منزل سعد الزين الأثري، فحوّلته ركاماً.
كان منزل سعد الزين الأثر الثاني المتبقي من أثر عائلته “الزينية”، بعد منزل عمّه النائب الراحل عبداللطيف الزين.
غـ.ـ ـارة إسـ.ـ ـر.ا.ئيلية تُسوّي منزل #سعد_الزين_الأثري في #كفررمان بالأرض pic.twitter.com/fVBs5ELub9
— Beirut News Center (@BeirutNc) May 9, 2026
وتكتسب هذه الدار أهميتها من كونها ليست مجرد منزل عائلي قديم، بل مركزاً لتاريخ عائلة لعبت دوراً محورياً في الحياة العامة في منطقة النبطية والجنوب اللبناني.

ويعود البعد السياسي للعائلة إلى الجد المؤسس يوسف بيك الزين، الذي شغل مقعداً نيابياً عن منطقة النبطية عام 1926، واستمر في موقعه النيابي حتى وفاته عام 1962، ما رسّخ حضور العائلة في المشهد السياسي المحلي خلال مرحلة مفصلية من تاريخ لبنان الحديث.
لاحقًا، واصل الأبناء هذا الإرث السياسي، حيث فاز كل من عبد اللطيف الزين وعبد المجيد الزين وعبد الكريم الزين في الانتخابات النيابية، ما عزز استمرار الدور العائلي داخل الحياة البرلمانية اللبنانية، إلى جانب مساهماتهم في الشأنين الاجتماعي والزراعي في المنطقة.
وتبقى دارة آل الزين اليوم رمزا لذاكرة سياسية واجتماعية ممتدة، تعكس تداخل العائلة مع تاريخ النبطية وتحولاتها عبر أكثر من قرن.
تُعد عائلات الجنوب اللبناني، ومنها آل الزين، جزءاً من البنية السياسية التقليدية التي تشكلت خلال الحقبة العثمانية واستمرت في ظل الانتداب الفرنسي وبعد الاستقلال، حيث لعبت البيوتات السياسية دورا محوريا في التمثيل النيابي وإدارة الشأن المحلي، خصوصا في مناطق مثل النبطية التي شهدت تداخلا بين العمل الزراعي والنشاط السياسي.
وفي ظل التصعيد الحالي، تتزايد المخاوف من انعكاسات العمليات على الإرث المعماري والثقافي في المنطقة.
