تتزايد المخاوف في لبنان من تداعيات العقوبات الأميركية الجديدة التي استهدفت أفراداً وشركات مرتبطة بالجيش الإيراني، وسط تحذيرات من انعكاسات غير مباشرة قد تطال الواقع المالي والاقتصادي اللبناني، في ظل الأزمة المستمرة والضغوط الدولية المتصاعدة على القطاع المصرفي.

وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت فرض عقوبات على 10 أفراد وشركات، بينهم مؤسسات تتخذ من الصين وهونغ كونغ مقراً لها، بتهمة دعم شبكات إمداد مرتبطة بالأنشطة العسكرية الإيرانية.

وفي قراءة لتأثير هذه الخطوة على لبنان، اعتبر الباحث في كلية سليمان العليان لإدارة الأعمال في الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور محمد فحيلي أن العقوبات لا تستهدف إيران فقط، بل ترفع أيضاً مستوى القلق تجاه لبنان داخل النظام المالي العالمي، ما قد يدفع المصارف المراسلة إلى تشديد إجراءاتها وزيادة القيود على التحويلات والتعاملات المالية المرتبطة بلبنان.

وأشار فحيلي إلى أن الاقتصاد اللبناني يعيش مرحلة شديدة الهشاشة، حيث إن أي تصعيد سياسي أو مالي في المنطقة ينعكس فوراً على حركة الاستثمارات والتدفقات النقدية، خصوصاً في بلد لا يزال يعاني من تداعيات الأزمة المصرفية وغياب الإصلاحات البنيوية.

ورغم الضغوط الغربية المتزايدة، ترى أوساط سياسية واقتصادية أن لبنان يبقى متأثراً بالصراعات الإقليمية المفروضة عليه، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى كيفية حماية الاستقرار الداخلي ومنع استهداف البيئة الاقتصادية اللبنانية تحت عناوين العقوبات والتجاذبات الدولية.

وأكدت مصادر متابعة أن أي فرصة لتهدئة إقليمية قد تمنح لبنان متنفساً اقتصادياً، لكنها تبقى غير كافية ما لم تُقترن بخطوات داخلية تعيد الثقة وتحصّن الوضع المالي والمعيشي للمواطنين.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com