محلي- لبنان – وكالات+ RT

يتواصل التوتر على الجبهة اللبنانية ـ الإسرائيلية مع تصعيد غير مسبوق في الغارات والإنذارات، بالتزامن مع استعداد بيروت وتل أبيب لخوض جولة حساسة من المحادثات في واشنطن منتصف مايو الجاري، وسط مخاوف من انفلات الوضع نحو مواجهة أوسع.

شهد جنوب لبنان خلال الساعات الماضية وحتى ساعة إعداد هذا الخبر، تصعيداً ميدانياً مكثفاً، مع تنفيذ الطائرات الإسرائيلية سلسلة غارات على بلدات المنصوري ومجدل زون، تلاها قصف على السلطانية ويحمر شقيف وعيتيت، ما أسفر عن 8 شهداء و25 جريحاً بينهم أطفال ونساء ومسعفون، وفق مصادر طبية لبنانية.

كما استهدفت غارات إسرائيلية أخرى بلدات دير عامص وصفد البطيخ والجميجمة و برعشيت، إضافة إلى قصف مدفعي طال حومين الفوقا في قضاء النبطية، بينما أعلن الدفاع المدني اللبناني إرتقاء أحد عناصره، حافظ علي يحيى، إثر غارة إسرائيلية استهدفت سيارته في بلدة كفر شوبا.

في المقابل، أعلنت المقاومة الإسلامية (حزب الله ) تنفيذها عملية انقضاضية ضد جرّافة D9 إسرائيلية في بلدة البيّاضة، مؤكدة تحقيق إصابة مباشرة، كما تبنى استهداف دبابة ميركافا في بنت جبيل.

وأفادت تقارير إسرائيلية بأن مسيّرات الحزب العاملة بالألياف البصرية ضربت مناطق في الجليل، ما استنفر الأجهزة الأمنية الإسرائيلية.

وأصدر الجيش الإسرائيلي سلسلة إنذارات عاجلة لسكان العباسية، وطالبهم بإخلاء منازلهم فوراً لمسافة لا تقل عن ألف متر، بحجة اقتراب عناصر من المقاومة الإسلامية من المنطقة.

كما وجّه جيش الاحتلال الإسرائيلي إنذاراً آخر يشمل ست قرى جنوبية: النميرية، طير فلسيه، حلوسية، حلوسية الفوقا، طورا، معركة، طالباً إخلاءها للسبب نفسه.

هذا وتواصل “إسرائيل” تنفيذ غارات لم تتوقف منذ ما أشيع عن وقف لاطلاق النار الذي فشل منذ دقائقه الأولى نتيجة الخروقات الإسرائيلية المستمرة على الجنوب، ما أدى في حصيلة جديدة إلى ارتقاء 4  و20 جريحاً، بالتزامن مع إنذار جديد بإخلاء ست قرى إضافية من محيط العمليات.

وعلى الصعيد السياسي، دخل ملف الحدود مرحلة دقيقة مع إعلان الخارجية الأمريكية تحديد 14 و15 مايو موعداً للمحادثات اللبنانية ـ الإسرائيلية في واشنطن.

وقد سمّى لبنان أعضاء وفده بانتظار اتضاح مستوى التمثيل الإسرائيلي، وسط تقديرات بأن الضربة الإسرائيلية في بيروت أمس قد تزيد من تعقيد المشهد.

من جانبها، أكدت قيادة الجيش الإسرائيلي استمرار تقييم الوضع في “القطاع الشمالي” بعد العمليات الأخيرة، مشيرة إلى جاهزية القوات لأي تطور.

يأتي التصعيد الحالي بعد أشهر من الاشتباكات اليومية بين “إسرائيل” و “حزب الله” منذ اندلاع الحرب على غزة، حيث تتزايد المخاوف الدولية من توسع نطاق العمليات إلى حرب شاملة.

وتشهد الحدود الجنوبية توترات متصاعدة، فيما تراهن واشنطن على محادثات منتصف مايو لخفض مستوى الاشتباك وفتح مسار تفاوضي أوسع حول الترتيبات الأمنية.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com