في خطوة تحمل أبعاداً سياسية وأمنية مهمة، يتوجّه رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام غداً السبت إلى دمشق على رأس وفد وزاري رفيع، لبحث عدد من الملفات الحساسة بين الجانبين اللبناني والسوري، وفي مقدمتها ملف السجناء، وضبط الحدود، والمعابر غير الشرعية، إضافة إلى أزمة النازحين السوريين في لبنان.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام لبنانية، تضم الزيارة نائب رئيس الحكومة وعدداً من الوزراء المعنيين بالملفات الاقتصادية والخدماتية، في مؤشر إلى رغبة بيروت بإعادة تفعيل قنوات التعاون المباشر مع دمشق، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجهها المنطقة.
وأكد وزير الإعلام اللبناني بول مرقص أن الزيارة تأتي في إطار تعزيز العلاقات الثنائية ومناقشة ملفات التعاون المشترك، مشيراً إلى أن الحكومة اللبنانية تواصل اتصالاتها مع دول شقيقة وصديقة من أجل تثبيت وقف إطلاق النار ومنع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي اللبنانية.
وفي ما يتعلق بالتوترات على الحدود اللبنانية ـ السورية، أوضح مرقص أن الملف يخضع لمعالجة مباشرة بين الجانبين، عبر تنسيق أمني وسياسي يهدف إلى احتواء أي تطورات ميدانية ومنع تفاقمها، بما يحفظ الاستقرار اللبناني ويعزز ضبط الحدود.
وتكتسب الزيارة أهمية إضافية في ظل التحولات الإقليمية الجارية، حيث تسعى بيروت إلى مقاربة أكثر واقعية للعلاقة مع دمشق، انطلاقاً من مصالح لبنان الأمنية والاقتصادية، وضرورة معالجة الملفات العالقة بعيداً عن التصعيد السياسي.
