كشفت صحيفة “هآرتس” العبرية، الأربعاء، عن تعمّد الجيش الإسرائيلي إخفاء بيانات تتعلق بتسريح آلاف الجنود خلال الحرب على قطاع غزة، نتيجة إصابتهم باضطرابات نفسية متفاقمة.

ووفقًا للتقرير، يرفض الجيش تقديم الأرقام الكاملة رغم مطالبات رسمية استندت إلى قانون حرية المعلومات، في خطوة اعتُبرت محاولة واضحة لحجب واقع الضغوط النفسية الكبيرة التي يعانيها الجنود المشاركون في العمليات العسكرية.

وأشارت الصحيفة إلى أن طلبًا رسميًا قُدّم في يونيو/حزيران 2025 للحصول على هذه البيانات، إلا أن المؤسسة العسكرية ماطلت في الرد، متجاوزة المهلة القانونية المحددة، وسط اتهامات بتعمّد تأخير نشر المعلومات التي قد تؤثر سلبًا على صورة الجيش.

ونقلت الصحيفة عن ضباط في وحدات شؤون الأفراد أن هناك تلاعبًا في عرض الأرقام والنسب، بهدف تقليل حجم الأزمة، خصوصًا أن الكشف عنها قد ينعكس على معنويات الجنود والرأي العام الإسرائيلي.

وبحسب المعطيات التي تم الكشف عنها جزئيًا، فقد جرى تسريح نحو 7241 جنديًا وضابطًا خلال السنة الأولى من الحرب بسبب أوضاع نفسية، وهو رقم وُصف بأنه غير مسبوق في تاريخ الجيش، فيما تشير تقديرات داخلية إلى أن العدد الحقيقي قد يكون أعلى.

كما أفادت مصادر بأن آلاف الجنود تم نقلهم من الخطوط الأمامية إلى مهام خلفية نتيجة الإرهاق والضغوط النفسية، في وقت اضطر فيه الجيش إلى توسيع خدمات الدعم النفسي بشكل ملحوظ، مع تسجيل ارتفاع في حالات الانهيار العصبي والانتحار، جرى التكتم عليها لفترة طويلة.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار العمليات العسكرية على غزة، والتي خلّفت خسائر بشرية ومادية كبيرة، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على تآكل القدرة النفسية لدى الجنود، ما يعكس كلفة الحرب التي لا تظهر في البيانات الرسمية.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com