رغم الشعبية الواسعة التي تحظى بها الأطعمة المضادة للالتهابات ضمن الأنظمة الغذائية الصحية، لما يُنسب إليها من دور في تعزيز المناعة والوقاية من الأمراض المزمنة، تشير تقارير صحية حديثة إلى أن هذه الأطعمة قد لا تكون مناسبة للجميع، بل قد تؤدي إلى نتائج عكسية لدى بعض الفئات.
وبحسب تقرير نشره موقع Verywell Health، فإن تأثير هذه الأطعمة يختلف تبعاً لطبيعة الجسم والحالة الصحية، خاصة لدى من يعانون من الحساسية أو اضطرابات الجهاز الهضمي.
في هذا السياق، تبرز الأسماك الدهنية، مثل السلمون والماكريل، كأحد أبرز المصادر الغنية بأحماض «أوميغا-3» المضادة للالتهاب، إلا أنها قد تحتوي على مستويات مرتفعة من «الهيستامين»، خصوصاً عند سوء التخزين، ما قد يسبب أعراضاً مزعجة لدى بعض الأشخاص.
كما تُعد المكسرات خياراً غذائياً مفيداً، لكنها في الوقت نفسه من أكثر مسببات الحساسية الغذائية شيوعاً، وقد تؤدي إلى ردود فعل قد تصل في بعض الحالات إلى صعوبات في التنفس.
ولا تختلف الحال كثيراً مع الخضراوات الباذنجانية، مثل الطماطم والباذنجان، التي تحتوي على مركبات قد تؤثر في بطانة الأمعاء لدى من يعانون من مشكلات هضمية أو أمراض مناعية.
أما الحبوب الكاملة، ورغم فوائدها الغذائية، فقد تشكل خطراً على المصابين بحساسية الغلوتين أو مرض السيلياك، حيث يمكن أن تؤدي إلى التهابات معوية وسوء امتصاص للعناصر الغذائية.
وتشمل القائمة أيضاً الأطعمة المخمّرة، مثل الكيمتشي والكفير، التي قد تحتوي على مركبات مثل «الهيستامين» و«التيرامين»، ما يجعلها غير مناسبة لبعض الأشخاص، خصوصاً من يعانون من الصداع النصفي.
وفي السياق ذاته، قد تُحفّز الشوكولاتة الداكنة الصداع أو القلق لدى بعض الأفراد بسبب احتوائها على الكافيين، في حين أن الإفراط في تناول زيت الزيتون، رغم فوائده، قد يؤدي إلى زيادة في السعرات الحرارية وبالتالي زيادة الوزن.
ويؤكد التقرير أن العامل الحاسم في الاستفادة من هذه الأطعمة هو الاعتدال، إلى جانب مراعاة الفروق الفردية والاستجابة الخاصة لكل جسم، ما يستدعي الانتباه إلى أي أعراض غير معتادة بعد تناولها.
