دولي- “إسرائيل” – وكالات
اعتراض جديد في عرض البحر يعيد تسليط الضوء على الحصار المفروض على قطاع غزة، بعد أن أوقفت “إسرائيل” أسطولاً مدنياً كان يحمل مساعدات إنسانية، في خطوة أثارت انتقادات واسعة وتساؤلات حول الوضع الإنساني والقانوني في المنطقة.
اعترضت البحرية الإسرائيلية مجدداً أسطول “الصمود العالمي” أثناء إبحاره في المياه الدولية بالبحر المتوسط، في مهمة إنسانية تهدف إلى إيصال الغذاء والدواء والمستلزمات الأساسية إلى قطاع غزة، في ظل استمرار الحصار المفروض على القطاع.
وبحسب منظمي الأسطول، فقد تعرّضت القوارب لتشويش إلكتروني قبل منتصف الليل، تلاه اقتراب زوارق عسكرية إسرائيلية، ما دفع القائمين على المهمة إلى إطلاق نداءات استغاثة، وسط مخاوف من تصعيد ميداني في عرض البحر.
في المقابل، أعلنت البحرية الإسرائيلية بدء عمليات اعتراض السفن قرب جزيرة كريت، مؤكدة سيطرتها على عشرات القوارب، ووصفت العملية بأنها “إجراء أمني”، مع احتمال استكمالها بحق بقية السفن إذا واصلت تقدمها نحو غزة.
ويؤكد المنظمون أن الأسطول يضم عشرات القوارب ومئات النشطاء من جنسيات مختلفة، وأنه يمثل محاولة مدنية لكسر الحصار البحري وإيصال مساعدات إنسانية عاجلة، تشمل الغذاء وحليب الأطفال والأدوية، إلى سكان القطاع الذين يعانون أوضاعاً معيشية صعبة.
وتشير المعطيات إلى أن الرحلة انطلقت ضمن “مهمة ربيع 2026” من موانئ أوروبية، بينها برشلونة، مروراً بمحطات في صقلية، قبل أن تتجه نحو شرق المتوسط، حيث تم اعتراضها.
وتثير هذه الحادثة جدلاً متجدداً حول قانونية الحصار البحري المفروض على غزة، خاصة مع وقوع الاعتراض في المياه الدولية، في وقت تعتبر فيه إسرائيل أن هذه العمليات تندرج ضمن إجراءاتها الأمنية، بينما يرى منتقدوها أنها تعيق وصول المساعدات الإنسانية وتفاقم الأزمة داخل القطاع.
وتعيد هذه المواجهة إلى الواجهة سلسلة من الحوادث المشابهة، أبرزها اعتراض أسطول الحرية 2010، التي أثارت آنذاك ردود فعل دولية واسعة، ولا تزال تداعياتها حاضرة في أي تحرك بحري باتجاه غزة.
