العالم يترقب جولة المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية اليوم في واشنطن : تتجه الأنظار اليوم إلى واشنطن، حيث تنطلق الجولة الثانية من المحادثات اللبنانية – الإسرائيلية برعاية الولايات المتحدة الأمريكية، في محاولة لتثبيت وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في 17 أبريل، عقب أول لقاء مباشر بين الطرفين منذ عقود. وتأتي هذه الجولة في ظل هشاشة ميدانية على الحدود الجنوبية، حيث لا تزال الخروقات المتقطعة تهدد بانهيار التهدئة.

في هذا السياق، يسعى لبنان إلى تمديد الهدنة لمدة شهر إضافي، مع طرح شروط واضحة تشمل وقف الغارات الإسرائيلية وعمليات الهدم في القرى الحدودية، إضافة إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية. وتكشف هذه المطالب عن محاولة رسم قواعد اشتباك أكثر صلابة، تمنع العودة إلى التصعيد السريع الذي طبع المرحلة السابقة.

بالتوازي، تحاول الولايات المتحدة الأمريكية احتواء تداعيات التوتر مع إيران، خصوصاً بعد التقارير التي تحدثت عن استهداف سفن تجارية في مضيق هرمز. وقد قلّل البيت الأبيض، عبر المتحدثة كارولين ليفيت، من خطورة هذه الحوادث، معتبراً أن التغطية الإعلامية ضخّمتها، ومؤكداً أنها لا تشكّل خرقاً مباشراً لاتفاق التهدئة.

لكن في المقابل، قدّم البنتاغون تقييماً أكثر حذراً، مشيراً إلى أن إزالة الألغام في مضيق هرمز قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر. هذا التقدير يفتح الباب أمام تساؤلات جدية حول كلفة المواجهة مع إيران، واستمرار المخاطر التي تهدد الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة في أحد أكثر الممرات حساسية في العالم.

المساران (( اللبناني الإسرائيلي)) و ((الخليجي الأمريكي الإسرائيلي- الإيراني))، ليسا منفصلين كما يبدو. فنجاح التهدئة على الحدود الجنوبية مرتبط بمدى قدرة واشنطن على ضبط إيقاع المواجهة مع طهران. أي اهتزاز في مضيق هرمز قد ينعكس مباشرة على قواعد الاشتباك في جنوب لبنان، ما يجعل جولة واشنطن اليوم اختباراً مزدوجاً: تثبيت هدنة محلية، ومنع انفجار إقليمي أوسع.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com