
– إعداد مركز بيروت للأخبار
يعيش لبنان على وقع ضغط ميداني وعدواني إسرائيلي متصاعد، يتراوح بين الغارات الجوية المكثفة والتحليق الاستفزازي للطائرات المسيّرة في أجواء العاصمة وضواحيها، وبين التهديدات السياسية والإعلامية المتواصلة.
فقد شهد اليوم حزامًا ناريًا كثيفًا من الغارات الجوية المعادية استهدف مناطق في البقاع وجرودها بعد الظهر، تزامنًا مع مواصلة الطيران المسيّر الإسرائيلي انتهاكه الأجواء اللبنانية وصولًا إلى بيروت وضواحيها، حيث نفّذ مساءً غارة على بلدة عرب صليم في الجنوب استهدفت غرفة زراعية.
وعلى الحدود الجنوبية، أنهى جيش الاحتلال مناورته العسكرية الواسعة التي بدأها مطلع الأسبوع، وتخللتها جولة تفقدية لرئيس أركان العدو أيال زمير الذي دعا ضباطه إلى الحفاظ على أعلى مستويات الجهوزية على جميع الجبهات.
وفي موازاة هذه الاعتداءات، واصل لبنان اتصالاته الدبلوماسية، حيث جال رئيس لجنة الإشراف على اتفاق وقف إطلاق النار، الجنرال الأمريكي جوزف كليرفيلد، على كلٍّ من رؤساء الجمهورية ومجلس النواب والحكومة، مؤكدًا وضع سلسلة خطوات تهدف إلى تثبيت وقف الأعمال العدائية في الجنوب.
وخلال لقائه رئيس الجمهورية العماد جوزف عون بحضور القائم بالأعمال الأمريكي كيث هننجان، شدّد الرئيس عون على ضرورة تفعيل عمل لجنة الميكانيزم لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكرّرة، مؤكدًا التزام لبنان بوقف الأعمال العسكرية، ومطالبًا بالضغط على إسرائيل للانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة كي يتمكن الجيش من الانتشار حتى الحدود الدولية.
ومن عين التينة، أبلغ الرئيس نبيه بري الجنرال كليرفيلد استمرار إسرائيل في اعتداءاتها اليومية على المدنيين والبنى التحتية في الجنوب، معتبرًا أن استمرار الاحتلال يشكل انتهاكًا صارخًا للقرار 1701.
وفي السراي الحكومي، أكد رئيس الحكومة نواف سلام التزام لبنان بإنهاء عملية حصر السلاح جنوب الليطاني قبل نهاية العام وفق خطة الجيش، مشددًا على ضرورة أن تلتزم إسرائيل من جانبها بوقف اعتداءاتها وانسحابها من الأراضي اللبنانية المحتلة.
وفي ظل هذا الواقع الميداني والسياسي الضاغط، يواصل لبنان جهوده عبر القنوات الدولية لتثبيت وقف إطلاق النار وحماية أمنه واستقراره، فيما تبقى الاعتداءات الإسرائيلية تهديدًا دائمًا للسيادة اللبنانية وللسلم الإقليمي.