أتوجّه إليكم بهذه الرسالة في لحظة دقيقة وحسّاسة من تاريخ الوطن، حيث يمرّ لبنان بأزمة وطنية وسياسية واقتصادية عميقة تتطلب أعلى درجات الحكمة والمسؤولية.
إنّني أضع بين أيديكم هواجس وطنية مشروعة تتعلق بمسار البلاد ومستقبلها، وأؤكد أن لبنان لا يحتمل المزيد من الانقسام أو المكابرة أو التفرد في القرار، بل يحتاج إلى وحدة وطنية حقيقية تعيد الاعتبار لمفهوم الشراكة بين جميع مكوّناته.
إنّ أي مساس بالثوابت الوطنية أو تجاوز للتوازنات الداخلية قد يضع البلاد أمام مخاطر كبرى، في وقت نحن أحوج ما نكون فيه إلى التهدئة والتفاهم.
وفي هذا السياق، أؤكد أن الحلول لا يمكن أن تأتي من الخارج، بل من الداخل اللبناني عبر حوار وطني جاد، يعيد بناء الثقة بين مختلف الأطراف، ويحفظ سيادة لبنان واستقراره.
كما أنني أعوّل على حكمتكم في قراءة الواقع السياسي بعين المسؤولية الوطنية، واتخاذ ما يلزم من خطوات تحمي لبنان من الانزلاق نحو مزيد من التوتر أو الانقسام.
إنّ لبنان اليوم أمام خيارين لا ثالث لهما: إمّا التوجه نحو وحدة وطنية جامعة تحفظ البلاد، أو الانزلاق إلى مزيد من الأزمات.
وأملي كبير بأن يكون الخيار دائماً لمصلحة لبنان أولاً
