كشفت دراسة طبية حديثة أجرتها جامعة أمريكية مرموقة أن الجلوس لفترات طويلة يوميًا لا يؤثر فقط على صحة القلب والجسم، بل يمتد تأثيره ليطال الدماغ بشكل مباشر، ما يزيد من احتمالات الإصابة بالتدهور المعرفي مع التقدم في العمر.
وأوضحت الدراسة، التي شملت مئات المشاركين من مختلف الفئات العمرية، أن الأشخاص الذين يجلسون لأكثر من 8 ساعات يوميًا دون نشاط بدني منتظم، أظهروا تقلصًا ملحوظًا في مناطق الدماغ المرتبطة بالذاكرة والتعلم، مقارنةً بمن يمارسون نشاطًا بدنيًا يوميًا—even لو كان بسيطًا مثل المشي.
وأشار الباحثون إلى أن الخطر لا يقتصر على كبار السن فقط، بل يمكن أن يبدأ التأثير تدريجيًا لدى الشباب أيضًا، خاصةً مع نمط الحياة الحديث الذي يعتمد على العمل المكتبي واستخدام الأجهزة الذكية لساعات طويلة. ولفتت الدراسة إلى أن ممارسة الرياضة لمدة 30 دقيقة يوميًا لا تعوّض بالكامل آثار الجلوس الطويل، ما يستدعي إدخال فترات حركة قصيرة ومتكررة خلال اليوم، مثل الوقوف أو المشي لبضع دقائق كل ساعة.
في السياق نفسه، شدد الأطباء على ضرورة إعادة النظر في نمط الحياة اليومي، مؤكدين أن “الحركة المنتظمة” أصبحت ضرورة صحية وليست مجرد خيار، خاصة في ظل تزايد الأمراض المرتبطة بالخمول.
