محلي – لبنان – وكالات
تواصل “إسرائيل” عدوانها المكثف على جنوب لبنان، متجاهلة كل مسارات التهدئة، في محاولة مكشوفة لفرض واقع ميداني جديد عبر التدمير والتهجير، إلا أن هذه المحاولات تصطدم بثبات الأهالي وصمود المقاومة التي تُفشل أهداف الاحتلال تباعاً.
وصعّد الجيش الإسرائيلي من غاراته الجوية وقصفه البري مستهدفاً بلدات الجنوب، بالتوازي مع محاولات توغل محدودة على الحدود، ما أدى إلى ارتقاء 34 شهيداً وإصابة 174 آخرين خلال الساعات الماضية، في حصيلة تعكس حجم العدوان واتساع نطاقه.
وبحسب المعطيات الميدانية، فإن الاستهداف لم يكن عشوائياً، بل جاء ضمن سياسة ممنهجة لضرب البنية التحتية والأحياء السكنية، خصوصاً في بلدات ميس الجبل وعيتا الشعب و الخيام، إضافة إلى محيبيب وبليدا والعديسة، حيث تعرّضت هذه المناطق لدمار واسع أدى إلى نزوح آلاف السكان.
وتشير القراءة الميدانية إلى أن الاحتلال يسعى إلى فرض شريط حدودي خالٍ من السكان، في محاولة لإعادة إنتاج ما يُعرف بـ”الأحزمة الأمنية”، إلا أن التجارب السابقة تؤكد أن هذه السياسات فشلت أمام تمسك الأهالي بأرضهم ودور المقاومة في كسر هذه المخططات.
ويرى مراقبون أن ما يجري هو امتداد لعقيدة عسكرية إسرائيلية تقوم على الضغط على البيئة الحاضنة للمقاومة عبر التدمير والتهجير، وهي نفس المقاربة التي اعتمدها الاحتلال في قطاع غزة، غير أنها لم تنجح في تحقيق أهدافها الاستراتيجية.
ورغم شراسة العدوان، تؤكد المعطيات أن صمود الجنوب اللبناني واستمرار المقاومة في أداء دورها الدفاعي يشكّلان عامل توازن ميداني يمنع الاحتلال من فرض معادلات جديدة، ويُبقي الصراع مفتوحًا على احتمالات لا تخدم الحسابات الإسرائيلية.
