سياسي- لبنان – وكالات
في اجتماع هو الأبرز منذ تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب، بحث الرئيس اللبناني جوزاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه بري التطورات الأمنية الخطيرة وتداعيات النزوح الواسع من المناطق الجنوبية، وسط تأكيد مشترك على ضرورة حماية السلم الأهلي وتعزيز الوحدة الوطنية.
واستعرض الرئيس جوزاف عون خلال لقائه الرئيس نبيه بري مجمل الأوضاع العامة في البلاد، في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي واستهداف الجسور التي تربط الجنوب ببقية المناطق، وما قد يترتب على ذلك من انعكاسات ميدانية وإنسانية.
#بالفيديو: لحظة الغارة الإسرائيلية على #جسر_القاسمية pic.twitter.com/XOemrM3pr6
— Beirut News Center (@BeirutNc) March 22, 2026
وتوقف الجانبان عند التداعيات الاجتماعية الخطيرة التي خلفها نزوح نحو مليون مواطن جنوبي من بلداتهم وقراهم نتيجة القصف والتدمير، مؤكدين أن حجم الكارثة الإنسانية يتطلب استنفاراً رسمياً وشعبياً واسعاً.
كما أثنى الرئيسان على الاحتضان الشعبي الكبير للنازحين، وعلى الجهود المبذولة من الإدارات الرسمية والهيئات الإنسانية لمواكبة حاجاتهم.
وشدد اللقاء على أهمية صون الوحدة الوطنية وتحصين السلم الأهلي في هذه الظروف الدقيقة، وعدم الانجرار خلف الشائعات التي تروّجها جهات تسعى لزعزعة الاستقرار وإعادة البلاد إلى تجارب الماضي الأليمة.
وبعد الاجتماع، أوضح الرئيس بري أن النقاش شمل تقييماً شاملاً للوضع الداخلي، مؤكداً عند سؤاله عن مدى اطمئنانه: “بوجود فخامة الرئيس أنا مطمئن”.
يأتي الاجتماع في سياق تصعيد إسرائيلي غير مسبوق على الجنوب اللبناني، شمل استهداف البنى التحتية الحيوية والطرق التي تربط القرى الجنوبية بسائر المناطق.
وقد أدى هذا التصعيد إلى موجات نزوح ضخمة وإلى زيادة التحديات الاجتماعية والاقتصادية. وفي المقابل، تشهد الساحة اللبنانية تنسيقاً متقدماً بين المؤسسات الرسمية للحفاظ على الاستقرار ومنع استغلال التوتر الأمني لجرّ البلاد إلى الفوضى.
