أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أن وقف إطلاق النار الشامل في لبنان مرجّح للصمود إلى حدّ كبير، مشدداً على أن المرحلة المقبلة يجب أن تتركّز على ضمان الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة في الجنوب.
وفي تصريحات نقلتها صحيفة “الجمهورية”، أبدى بري ارتياحه لمذكرة التفاهم الأميركية – الإيرانية، معتبراً أنها تشكّل إنجازاً مهماً وتخدم مصلحة لبنان والمنطقة، لافتاً إلى أن لبنان ورد أكثر من مرة في بنود التفاهم، سواء من ناحية إنهاء الحرب أو لجهة الانسحاب الإسرائيلي.
وأشار بري إلى أن تل أبيب لم تعد تتمتع بحرية الحركة بموجب التفاهم الجديد، موضحاً أن ملف الانسحاب الإسرائيلي سيُبحث خلال فترة الستين يوماً المخصصة للمفاوضات بين واشنطن وطهران، بالتوازي مع الجهود اللبنانية الرسمية.
ورفض بري طرح ما يُعرف بـ”المناطق التجريبية”، مؤكداً أن المطلوب هو انسحاب سريع من الأقضية الجنوبية المحتلة، وليس اعتماد آليات قد تؤدي إلى إطالة أمد الاحتلال لسنوات.
كما كشف أنه شعر بالقلق عقب الاعتداء الإسرائيلي الأخير على الضاحية الجنوبية لبيروت، خشية أن يؤدي إلى تعطيل مسار التفاهم، إلا أنه اعتبر أن إيران “لم تقع في الفخ” وأفشلت محاولات التصعيد.
وفي السياق نفسه، أفادت تقارير إعلامية بأن الجانب الإيراني أبلغ كلاً من حزب الله والرئيس بري أن الاتفاق يتضمن وقفاً شاملاً لإطلاق النار، مع تأكيدات بأن الجنوب اللبناني لن يُترك وأن عودة الأهالي إلى مناطقهم ستتحقق، وسط استمرار القلق من بقاء الاحتلال الإسرائيلي.
من جهة أخرى، نقلت مصادر إيرانية مطلعة أن حق طهران في الرد على أي اعتداء إسرائيلي لا يزال قائماً، مشيرة إلى أن آليات معالجة الخروقات الواردة في التفاهم الجديد لا تلغي هذا الحق، بل تنظّم كيفية التعامل مع أي تصعيد قد يهدد استمرارية الاتفاق.
