رصد إخباري- مركز بيروت للأخبار
في خضمّ الفوضى التي أعقبت اغتيال المرشد الإيراني السابق، برز السيد مجتبى خامنئي بسرعة كرقم قيادي صلب، مثبتاً أنه يمسك بزمام المؤسسة الإيرانية رغم محاولات الولايات المتحدة و”إسرائيل” صناعة روايات مضلّلة حول موقعه وتحركاته.
كشفت مذكرة رسمية صادرة عن السيد مجتبى خامنئي عن توجيهات مباشرة لمديري المؤسسات الذين عيّنهم والده سابقاً، مؤكداً على ضرورة استمرارهم في أداء مهامهم وفق الآليات السابقة ومن دون أي تغيير، في مؤشر واضح على سعيه لتثبيت الاستقرار الإداري داخل مفاصل الدولة.
ويأتي هذا التطور بعد أيام على إعلان مجتبى خامنئي مرشداً أعلى للجمهورية الإسلامية، وذلك إثر مرور ثمانية أيام على اغتيال والده السيد علي خامنئي في ضربة جوية مشتركة نفذتها الولايات المتحدة و”إسرائيل” واستهدفت مجمعه السكني في اليوم الأول من الحرب بتاريخ 28 فبراير. ومنذ تسلمه موقع القيادة، يسعى مجتبى إلى استكمال وصية والده القائمة على مواجهة العدوان الأمريكي-الإسرائيلي والحفاظ على وحدة وسيادة إيران.
وبالتوازي، تكثّف واشنطن وتل أبيب حملات الشائعات حول المرشد الجديد، في محاولة لخلق بلبلة داخل الشارع الإيراني ودفع الرأي العام إلى التساؤل حول مكان وجوده. وفي هذا السياق، عمد الجانبان إلى رصد مكافآت بلغت عشرة ملايين دولار لقاء أي معلومات عنه، وهو ما وصفه محللون بأنه يعكس حالة ارتباك أمريكي-صهيوني وفشل في الوصول إلى أي خرق استخباراتي حقيقي، باعتبار أن هذه الخطوة تبدو أقرب إلى بروباغندا يائسة لا أكثر.
وتصاعدت المواجهة بين إيران من جهة والولايات المتحدة و “إسرائيل” من جهة أخرى منذ اندلاع الحرب الأخيرة، حيث لجأت تل أبيب وواشنطن إلى سلسلة عمليات عسكرية واستهدافات دقيقة طالت قيادات إيرانية. ويأتي اغتيال السيد علي خامنئي كأكبر حدث مفصلي في هذه الجولة، ما فتح الباب أمام مرحلة جديدة من القيادات والمتغيرات السياسية داخل إيران والمنطقة.
