خاص مركز بيروت للأخبار

بقلم: مبارك بيضون

أمّا الأمور وقد تغيّرت، وعادت موازين القوى إلى الواجهة من جديد بين سقوطٍ وعودة، فكل ما يجري اليوم يحدده الميدان، والميدان بات سيّد الكلمة. ولم تعد الأمور ممسوكة بالكامل لا بيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ولا بيد إسرائيل، وفق ما تشير إليه مصادر مطلعة لمركز بيروت للأخبار.

وبحسب هذه المصادر، فإن الأيام الأولى من الحرب أظهرت أن ردود الفعل جاءت على مستوى عالٍ، ولا سيما من الجانب الإيراني، الأمر الذي بدّل الكثير من الحسابات التي كانت مطروحة قبل اندلاع المواجهة.

وفي اليوم الثاني من الهجمات على إيران، بدأت المقاومة الإسلامية في لبنان إعادة ترتيب وهيكلة صراعها مع إسرائيل، ومع مرور الأيام أخذ عدد الصواريخ يتزايد تدريجياً، ما أعاد خلط الأوراق على الجبهة الشمالية.

وتطرح هذه التطورات تساؤلات جدية حول قدرة إسرائيل وحلفائها على الصمود أمام المعطيات الميدانية الجديدة، التي لم تكن متوقعة لا في واشنطن ولا في تل أبيب، وخصوصاً لدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي كان يدفع باستمرار نحو خيار المواجهة الواسعة مع إيران.

وفي موازاة التطورات العسكرية، تؤكد المصادر أن الاتصالات السياسية والدبلوماسية تكثفت خلال الساعات الأخيرة، حيث دخلت فرنسا على خط الوساطة إلى جانب عدد من السفراء العرب والأوروبيين، في إطار مشاورات تهدف إلى إيجاد مخرج سياسي يخفف من حدة التصعيد ويفتح الباب أمام ترتيبات لوقف إطلاق النار.

وتختم المصادر بالإشارة إلى أن هذه التحركات الدبلوماسية جاءت في ظل إدراك متزايد بأن ما يجري لا يسير وفق السيناريو الذي كان يُطرح في بداية المواجهة، إذ كان يُعتقد أن الضربات العسكرية قد تؤدي خلال أيام إلى قلب النظام في إيران، قبل توجيه ضربة قاسية إلى لبنان عبر إسرائيل تفضي في نهاية المطاف إلى فرض سيطرة كاملة على المشهد الإقليمي، وهو ما لم يتحقق حتى الآن.

 

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com