مركز بيروت للأخبار

في وقتٍ تتصاعد فيه المواجهة العسكرية على الجبهة اللبنانية وتتكثف الضغوط السياسية والدبلوماسية على بيروت، شدد رئيس الحكومة نواف سلام على ضرورة أن يبقى قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية، داعياً المجتمع الدولي إلى دعم مساعي لبنان لوقف الهجمات الإسرائيلية واستئناف المسار التفاوضي.


وخلال لقائه، اليوم، سفراء الدول العربية والأجنبية المعتمدين في لبنان، عرض سلام آخر التطورات السياسية والأمنية في البلاد، بحضور وزير الخارجية يوسف رجي ووزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، في محاولة لحشد دعم دبلوماسي وإنساني في ظل الظروف الراهنة.

وأكد رئيس الحكومة أن لبنان لم يختر الحرب الدائرة حالياً، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل بالتعاون مع شركائها الدوليين لوقف العدوان الإسرائيلي وتفادي المزيد من التصعيد الذي يهدد الاستقرار الداخلي ويضاعف الأعباء على الدولة ومؤسساتها.

وفي هذا السياق، جدد سلام التأكيد على رغبة لبنان في التفاوض، مشدداً على ضرورة تحييد المنشآت المدنية والبنى التحتية عن دائرة الاستهداف، في ظل التصعيد العسكري المستمر.

كما حذر رئيس الحكومة من التداعيات الخطيرة لـ النزوح المتزايد داخل البلاد، معتبراً أن الأزمة قد تتطور إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة إذا لم يتحرك المجتمع الدولي بشكل أكثر فاعلية.

وأشار سلام إلى أن الحكومة تبذل جهوداً متواصلة للتخفيف من أعباء النزوح وتأمين الحد الأدنى من الدعم للمتضررين، إلا أن حجم الأزمة يفوق الإمكانات المتاحة، ما يستدعي تضامناً دولياً أكبر لمساندة لبنان في هذه المرحلة الحساسة.

وفي ختام اللقاء، دعا رئيس الحكومة السفراء إلى دعم تحرك لبنان الدبلوماسي لوقف الهجمات الإسرائيلية، والحفاظ على البنى التحتية، والعمل على إعادة إطلاق مسار التفاوض، في وقتٍ يرى فيه كثيرون أن الدعوات إلى حصر قرار الحرب بيد الدولة تأتي وسط واقع إقليمي شديد التعقيد، حيث لا تبدو المعادلات الميدانية دائماً على قدر الطموحات السياسية.


شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com