مركز بيروت للأخبار

شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت خلال الساعات الماضية موجة نزوح واسعة لعشرات الآلاف من السكان، عقب تهديدات أطلقها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي باستهداف مناطق في الضاحية، ما دفع العائلات إلى مغادرة منازلها بشكل متسارع وسط حالة هلع غير مسبوقة ومساعٍ سياسية عاجلة لاحتواء التصعيد.

ووفق مشاهد ميدانية متقاطعة، امتلأت الشوارع والطرق المؤدية إلى خارج الضاحية بآلاف السيارات والمواطنين الذين حاولوا التوجه إلى مناطق أكثر أمناً، في ظل حالة من الارتباك وعدم وضوح الوجهة لدى العديد منهم، بعدما غادروا منازلهم على عجل خشية وقوع ضربات عسكرية محتملة.

وتأتي حركة النزوح بعد تحذيرات إسرائيلية باستهداف مناطق واسعة في الضاحية الجنوبية، ما أثار مخاوف أمنية وإنسانية من تداعيات ضربة قد تطال مناطق سكنية مكتظة بالسكان، الأمر الذي دفع جهات سياسية ودبلوماسية إلى التحرك سريعاً لاحتواء التصعيد.

تهديدات إسرائيل تشعل نزوحاً واسعاً من ضاحية بيروت الجنوبية تهديدات إسرائيل تشعل نزوحاً واسعاً من ضاحية بيروت الجنوبية

وفي هذا السياق، أجرى رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري اتصالات سياسية ودبلوماسية، من بينها تواصل مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في محاولة للضغط دولياً ومنع وقوع ضربة عسكرية قد تؤدي إلى كارثة إنسانية وأمنية في العاصمة اللبنانية.

بالتوازي، حذّرت جهات أمنية ودولية من المخاطر الكبيرة لأي استهداف لمناطق مكتظة بالمدنيين، معتبرة أن أي عملية عسكرية في الضاحية قد تتسبب بآلاف النازحين وتفاقم الأزمة الإنسانية، في ظل هشاشة البنية التحتية وقدرة الدولة المحدودة على الاستجابة.

تهديدات إسرائيل تشعل نزوحاً واسعاً من ضاحية بيروت الجنوبية

وفي الميدان، تتفاقم معاناة العائلات النازحة مع غياب مراكز إيواء كافية، وانخفاض الدعم والمساعدات الحكومية، ما يترك آلاف الأسر في حالة ضياع بين الطرقات والمناطق المحيطة بالعاصمة، بحثاً عن مكان آمن يقضي فيه الأطفال والنساء ليلتهم الأولى بعيداً عن شبح الضربات.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com