مركز بيروت للأخبار خاص/جنوب لبنان

شهد جنوب لبنان، صباح اليوم، تصعيداً عسكرياً لافتاً تمثل بسلسلة غارات جوية إسرائيلية وتهديدات مباشرة طالت عدداً من البلدات، وسط تحليق مكثف للطائرات الحربية وطائرات الاستطلاع في الأجواء اللبنانية، ولا سيما فوق الضاحية الجنوبية لبيروت والعاصمة.

وأفادت معلومات متداولة بأن الجيش الإسرائيلي وجّه تهديداً هاتفياً بقصف مبنى بلدية بليدا عبر اتصال بأحد عناصر الدفاع المدني اللبناني، في خطوة تعكس مستوى خطير من التصعيد الميداني.

كما سُجلت غارات بمسيّرات استهدفت بلدة كفرتبنيت قرب الخزان في حي السيار، إضافة إلى غارة على منطقة برغز جنوب البلاد.

في السياق نفسه، أعلنت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية دخول قوات برية إسرائيلية إلى الجنوب اللبناني، فيما نقلت مصادر أمنية لبنانية أن ما جرى هو “إعادة تموضع” نتيجة التصعيد الإسرائيلي المستمر.

لاحقاً، أكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن قواته بدأت التقدم داخل الأراضي اللبنانية بهدف “تأمين المنطقة”، مشيراً إلى استمرار سلاح الجو في استهداف مواقع قال إنها تابعة لقادة في حزب الله داخل لبنان.

وتوسعت دائرة الاستهداف لتشمل بلدات القطراني، بريقع، وصديقين، وسط تقارير عن إسقاط مسيّرة إسرائيلية في بلدة أرنون.

كما صدر إنذار جديد من الجانب الإسرائيلي إلى سكان عدد من البلدات الجنوبية، ما أثار موجة نزوح إضافية في المنطقة.

من جهته، صرّح الرئيس اللبناني بأن إطلاق الصواريخ تم من خارج منطقة جنوب الليطاني حيث ينتشر الجيش اللبناني، في محاولة لتحديد نطاق المسؤولية الميدانية.

وأعلنت الأمم المتحدة أن نحو 30 ألف شخص نزحوا جراء الغارات الإسرائيلية الأخيرة، في ظل مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة وتحولها إلى مواجهة مفتوحة على امتداد الحدود الجنوبية.

ويأتي هذا التصعيد في وقت يشهد فيه لبنان توتراً أمنياً غير مسبوق، ما يضع البلاد أمام تحديات إنسانية وعسكرية متشابكة، في ظل غياب مؤشرات واضحة على احتواء قريب للأزمة.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com