نعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، اليوم الأحد، المرشد الأعلى الإيراني السيد علي خامنئي، وعدداً من القادة السياسيين والعسكريين، معتبرة أن الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران تمثل “اعتداءً سافراً على سيادة دولة مستقلة، وانتهاكاً صارخاً لكل الأعراف والقوانين الدولية”، محذّرة من تداعيات خطيرة على السلم والأمن الإقليمي والدولي.

وأكدت الحركة في بيان رسمي أنها تنعى “آية الله السيد الشهيد علي خامنئي، قائد الثورة الإسلامية في إيران”، مشيدةً بمسيرته التي قالت إنها امتدت لما يقارب أربعة عقود في دعم القضية الفلسطينية.


إشادة بدور خامنئي في دعم القضية الفلسطينية

وجاء في البيان أن خامنئي “قدّم كل أشكال الدعم والتأييد السياسي والدبلوماسي والشعبي والعسكري للشعب الفلسطيني وقضيته ومقاومته، رغم الضغوط والحصار والمؤامرات”.

واعتبرت الحركة أن موقفه شكّل ركيزة أساسية في ما وصفته بـ”مسيرة الدعم المتواصل” لفلسطين، مشددة على أن اغتياله لن يغيّر من مسار الصراع أو من ثوابت المقاومة.

ويرى مراقبون أن هذا الموقف يعكس متانة العلاقة السياسية بين حماس وإيران، خاصة في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.


حماس تنعى السيد الخامنئي وتدين الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران
المرشد الأعلى الشهيد علي الخامنئي

تحميل واشنطن وتل أبيب المسؤولية الكاملة

حمّلت حماس الإدارة الأميركية والحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عمّا وصفته بـ”العدوان السافر والجريمة النكراء ضد سيادة الجمهورية الإسلامية في إيران”، مؤكدة أن هذه التطورات قد تدفع المنطقة نحو مزيد من الأزمات والصراعات.

واعتبر البيان أن الهجمات الأميركية الإسرائيلية تؤجج التوترات وتخدم “أجندات التوسع والهيمنة”، على حساب حقوق الفلسطينيين ومصالح الشعوب العربية.

كما شددت الحركة على أن ما جرى يمثل “انتهاكاً صارخاً لكل القوانين الدولية”، داعية إلى موقف دولي حازم لوقف ما وصفته بالاعتداءات المتصاعدة.


إقرأ أيضاً…السيد السيستاني يعزي باستشهاد السيد الخامنئي ويدعو الإيرانيين إلى الوحدة في مواجهة المعتدين


دعوة إلى تحرك عربي وإسلامي عاجل

دعت حماس الأمة العربية والإسلامية والمجتمع الدولي، دولاً ومؤسسات، إلى التحرك العاجل واتخاذ مواقف “جادة وحازمة” ضد ما وصفته بالجرائم والانتهاكات، ووضع حد لاستمرارها في عموم المنطقة.

وأكدت الحركة أنها تجدّد تضامنها الكامل مع إيران، مترحمةً على قتلاها ومنددةً بما وصفته بـ”الاعتداء الصهيوأميركي”، مشيرة إلى أن التطورات الأخيرة “لن تنجح في فرض مخططات الاحتلال في فلسطين والمنطقة”.


إعلان الحداد في إيران وتصاعد التأهب العسكري

في سياق متصل، كان التلفزيون الرسمي الإيراني قد أعلن فجر الأحد استشهاد علي خامنئي إثر هجمات استهدفت العاصمة طهران صباح السبت.

وأفادت وكالة أنباء “فارس” بأن الهجوم طال مكتب المرشد أثناء وجوده فيه، ما أدى أيضاً إلى مقتل أفراد من عائلته، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية.

وأعلنت الحكومة الإيرانية الحداد العام لمدة 40 يوماً في جميع أنحاء البلاد، إلى جانب إغلاق المؤسسات الرسمية لمدة سبعة أيام.

من جهته، دعا الحرس الثوري الإيراني المواطنين إلى التلاحم في الميادين، مؤكداً أن “يد الانتقام” لن تترك القتلة، وأن الرد سيكون “ساحقاً وحاسماً” ضد ما وصفه بالانتهاك الصارخ لكل الموازين الدولية والدينية.


مشهد إقليمي مفتوح على كل الاحتمالات

تشهد المدن الإيرانية حالياً تجمعات شعبية غاضبة، فيما رفعت القوات المسلحة حالة التأهب القصوى على الحدود، وسط ترقب دولي لمآلات التصعيد العسكري.

ويرى محللون أن المنطقة تقف أمام مرحلة مفصلية قد تعيد رسم موازين القوى، في حال استمرت وتيرة التصعيد المتبادل بين الأطراف المعنية.

وفي ظل هذه التطورات، تبقى الأنظار متجهة نحو ردود الفعل الإقليمية والدولية، ومدى قدرتها على احتواء الأزمة أو انزلاقها نحو مواجهة أوسع.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com