أثار تقرير تقني حديث جدلاً واسعاً في الأوساط الكروية، بعدما رشّح “الحاسوب الخارق” نادي أرسنال للتتويج بلقب النسخة الحالية من دوري أبطال أوروبا، مستنداً إلى تحليل البيانات ومسار القرعة الذي جاء – بحسب التوقعات – أسهل نسبياً مقارنة بالطريق الآخر المليء بالعمالقة.
وبحسب ما نشرته صحيفة ماركا الإسبانية عقب سحب قرعة ثمن النهائي، فإن نموذج التوقعات المعتمد من منصة The Analyst منح أرسنال أعلى نسبة للفوز باللقب هذا الموسم.
نسبة ترشيح مرتفعة لأرسنال
منح الحاسوب الخارق أرسنال فرصة تبلغ 27.4% للتتويج بالبطولة، وهي أعلى نسبة بين جميع الأندية المشاركة في الأدوار الإقصائية.
هذا الرقم يعكس عدة عوامل، أبرزها:
-
المسار الأقل تعقيداً نسبياً في الأدوار المقبلة
-
الاستقرار الفني للفريق
-
الأداء القوي في دور المجموعات
-
تطور المنظومة الدفاعية والهجومية
ورغم أن النسبة لا تعني ضمان التتويج، فإنها تضع النادي اللندني في صدارة المرشحين رقمياً.
مسار ناري في الجهة الأخرى من القرعة
في المقابل، ضم المسار الآخر من البطولة أندية ثقيلة ذات تاريخ أوروبي عريق، من بينها:
-
باريس سان جيرمان (بطل النسخة الأخيرة)
-
تشيلسي
-
ليفربول
-
بايرن ميونخ
-
ريال مدريد
-
مانشستر سيتي
وجود هذه الأسماء في طريق واحد يزيد من صعوبة المنافسة، ويجعل احتمالات الإقصاء المبكر واردة حتى لأقوى الفرق.

ترتيب الأندية وفق توقعات الحاسوب الخارق
جاء ترتيب الأندية ونسب ترشيحها للفوز باللقب كالتالي:
-
أرسنال – 27.4%
-
بايرن ميونخ – 14.28%
-
ليفربول – 12.83%
-
مانشستر سيتي – 10.79%
-
برشلونة – 7.72%
-
تشيلسي – 6.86%
-
باريس سان جيرمان – 4.64%
-
نيوكاسل – 3.73%
-
ريال مدريد – 2.78%
-
سبورتنغ لشبونة – 2.73%
-
أتلتيكو مدريد – 2%
-
توتنهام – 1.22%
-
أتالانتا – 1.06%
-
ليفركوزن – 0.47%
-
بودو غليمت – 0.39%
-
غلطة سراي – 0.17%
المثير للاهتمام أن أندية ذات تاريخ كبير في البطولة، مثل ريال مدريد، جاءت بنسبة منخفضة نسبياً، ما يعكس اعتماد النموذج الحسابي على معايير الأداء الحالي أكثر من التاريخ.
إقرأ أيضاً…هيمنة إنجليزية تاريخية في دوري أبطال أوروبا.. 6 أندية في ثمن النهائي
لماذا انخفضت نسبة ريال مدريد وباريس سان جيرمان؟
رغم أن ريال مدريد يُعد النادي الأكثر تتويجاً في تاريخ البطولة، فإن نسبته بلغت 2.78% فقط، بينما حصل باريس سان جيرمان على 4.64%.
ويعود ذلك – بحسب التحليلات الرقمية – إلى:
-
صعوبة المسار في الأدوار المقبلة
-
احتمالية المواجهات المباشرة بين كبار القارة مبكراً
-
تذبذب الأداء في بعض مراحل الموسم
لكن التاريخ أثبت مراراً أن دوري أبطال أوروبا لا يخضع دائماً للمنطق الرقمي.
هل تتحقق توقعات التكنولوجيا؟
تعتمد نماذج “الحاسوب الخارق” على آلاف البيانات، مثل:
-
معدل الأهداف المتوقعة (xG)
-
الاستحواذ الفعّال
-
القوة الدفاعية
-
نتائج المواجهات المباشرة
-
تصنيف الخصوم
ومع ذلك، تبقى كرة القدم لعبة مفاجآت، خصوصاً في الأدوار الإقصائية حيث تلعب التفاصيل الصغيرة والحالة الذهنية دوراً حاسماً.
أرسنال قد يكون المرشح الأول رقمياً، لكن وجود عمالقة مثل بايرن ميونخ، مانشستر سيتي، وريال مدريد يعني أن الطريق نحو اللقب لن يكون مفروشاً بالورود.
بين الأرقام والواقع
التوقعات الرقمية تمنح مؤشراً مبكراً لاتجاه المنافسة، لكنها لا تُتوج بطلاً. فكم من فريق دخل البطولة مرشحاً أول وخرج مبكراً، وكم من نادٍ لم يُمنح سوى نسبة ضئيلة ونجح في كتابة التاريخ.
ويبقى السؤال الأهم:
هل ينجح أرسنال في ترجمة تفوقه الرقمي إلى إنجاز فعلي، أم أن دوري الأبطال سيُثبت مجدداً أنه بطولة لا تعترف إلا بما يحدث فوق أرض الملعب؟
الأيام المقبلة وحدها ستمنح الإجابة.
