يشهد الدور ثمن النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا هيمنة إنجليزية غير مسبوقة، مع تأهل ستة أندية من الدوري الإنجليزي الممتاز إلى الأدوار الإقصائية، في مشهد يعكس تصاعد النفوذ الكروي والمالي للأندية الإنجليزية على الساحة القارية.
الأندية الستة المتأهلة هي: أرسنال، ليفربول، توتنهام، تشيلسي، مانشستر سيتي، ونيوكاسل يونايتد، الذي حجز بطاقته عبر الملحق على حساب قره باغ.
إقرأ أيضاً…سلوت يدعو لمواجهة أقوى للعنصرية بعد واقعة فينيسيوس في دوري أبطال أوروبا
تأهل مباشر وخماسية قوية في دور المجموعات
نجحت خمسة أندية إنجليزية في حجز مقاعدها مباشرة إلى ثمن النهائي بعد إنهاء دور المجموعة الموحدة ضمن المراكز الثمانية الأولى، وهي أرسنال وليفربول وتوتنهام وتشيلسي ومانشستر سيتي.
أما نيوكاسل، الذي حل في المركز الثاني عشر، ففرض نفسه بقوة في الملحق المؤهل، بعدما سحق قره باغ بنتيجة 9-3 في مجموع المباراتين، ليؤكد أن الحضور الإنجليزي هذا الموسم ليس مجرد رقم، بل تفوق واضح على أرض الملعب.
وخلال 29 مواجهة أمام أندية الدوريات الكبرى في إسبانيا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا، خسرت الفرق الإنجليزية ست مباريات فقط، ما يعكس مستوى التنافسية والجاهزية العالية.
القوة المالية.. لماذا لم تتحول دائماً إلى ألقاب؟
رغم الهيمنة العددية هذا الموسم، فإن التفوق المالي الكبير للدوري الإنجليزي لم يترجم دائمًا إلى سيطرة قارية مستمرة. ففي الموسمين الماضيين، لم يظهر أي فريق إنجليزي في النهائي.
كما توجت الأندية الإنجليزية بلقب دوري الأبطال مرتين فقط في آخر ستة مواسم، وثلاث مرات خلال السنوات الـ13 الأخيرة.
أحد التفسيرات المتداولة لهذا الإخفاق النسبي يتمثل في الطبيعة التنافسية الشرسة للبريميرليغ، حيث تخوض الأندية سباقًا محليًا مرهقًا حتى المراحل الأخيرة من الموسم، ما يؤثر على جاهزيتها البدنية في الأدوار الحاسمة أوروبيًا.
في المقابل، غالبًا ما تتمتع أندية مثل ريال مدريد، برشلونة، بايرن ميونيخ، وباريس سان جرمان بأريحية أكبر على الصعيد المحلي، ما يسمح لها بالوصول إلى الأدوار الإقصائية الأوروبية بجهد بدني أقل نسبيًا.
تغيّر المعادلة هذا الموسم
لكن الصورة تبدو مختلفة هذا العام. فالفجوة المالية المتزايدة بين الدوري الإنجليزي وبقية الدوريات الأوروبية بدأت تنعكس بوضوح في عمق التشكيلات، وجودة البدلاء، والقدرة على تدوير اللاعبين دون التأثير على النتائج.
[مكان لإضافة صورة داخل النص – شعار دوري أبطال أوروبا أو أندية إنجليزية]
هذا التفوق منح الأندية الإنجليزية هامشًا مريحًا لعبور دور المجموعة الموحدة بسهولة نسبية، مقارنة ببعض منافسيها التاريخيين.
تمثيل أوروبي متنوع.. لكن بوزن أقل
إلى جانب السداسي الإنجليزي، تتوزع بقية المقاعد بين عدة دول أوروبية:
-
إسبانيا ممثلة بثلاثة أندية: ريال مدريد، برشلونة، وأتلتيكو مدريد
-
ألمانيا ممثلة بـ بايرن ميونيخ وباير ليفركوزن
-
فرنسا ممثلة بحامل اللقب باريس سان جرمان
-
إيطاليا ممثلة فقط بـ أتالانتا
وشهدت البطولة خروجًا مفاجئًا لوصيف الموسم الماضي إنتر ميلان بعد خسارته أمام بودو غليمت في الملحق.
كما تكتمل قائمة المتأهلين بوجود غلطة سراي التركي وسبورتينغ لشبونة البرتغالي، إلى جانب بودو غليمت النرويجي.
هل تتحول الهيمنة العددية إلى لقب؟
يبقى السؤال الأهم: هل تنجح الأندية الإنجليزية في تحويل هذا الحضور القياسي إلى تتويج جديد؟
الخبرة الأوروبية متوفرة، والموارد المالية حاضرة، والتشكيلات مدججة بالنجوم. لكن الأدوار الإقصائية لطالما كانت ساحة المفاجآت، حيث تلعب التفاصيل الصغيرة والخبرة التاريخية دورًا حاسمًا.
ما هو مؤكد أن قرعة الأدوار الإقصائية المتقدمة، المرتقبة الجمعة، ستكون محط أنظار القارة بأكملها، في ظل احتمالات مواجهات كبرى قد تعيد رسم خريطة المنافسة.
