في مقابلة إذاعية مع «إذاعة الفجر»، عرض مدير مركز بيروت للأخبار مبارك بيضون قراءة سياسية شاملة للتطورات المحلية والإقليمية، مشدداً على أن المرحلة الراهنة تتسم بتراجع دور ما يُسمّى بالمجتمع الدولي، في ظل هيمنة القرار الأميركي وعدم اكتراث واشنطن بالقانون الدولي. وأشار إلى وجود حالة من عدم الرضا لدى شريحة من المجتمع اللبناني، معتبراً أن المخرج الأساسي يكمن في تعزيز الوحدة الداخلية.

وأكد بيضون أن الانتخابات النيابية المقبلة تشكل محطة مفصلية، إذ يمكن لنتائجها أن تعيد رسم المشهد السياسي وفق موازين القوى الفعلية على الأرض. ولفت إلى أن بيئة حزب الله متمسكة بخيار المقاومة في الاستحقاق النيابي، ما ينعكس على طبيعة المواجهة السياسية المقبلة.

وفي الشأن الأمني، شدد على أهمية دعم الجيش اللبناني عسكرياً وسياسياً ومعنوياً، مشيراً إلى أن المؤسسة العسكرية تدرك وجود رغبة إسرائيلية في دفع الأمور نحو احتكاك بينها وبين المقاومة، وهو ما يتطلب وعياً وحكمة في إدارة المرحلة.

إقليمياً، اعتبر بيضون أن «الشيطان يكمن في التفاصيل» في ما يتعلق بالاتفاق بين «قسد» والحكومة السورية، لافتاً إلى أن التخلي الأميركي عن حليفه الكردي يعكس توجهاً نحو تسويات قد تتم على حساب شعوب المنطقة وثرواتها. وأوضح أن ملف الصواريخ أُرجئ مؤقتاً في المفاوضات، فيما يتركز النقاش حالياً على تخصيب اليورانيوم من دون الوصول إلى إنتاج قنبلة نووية، في إطار مسار تفاوضي يهدف فيه الطرفان الإيراني والأميركي إلى بلوغ تسوية إقليمية.

ورأى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى باستمرار إلى إعادة ترتيب أوضاع المنطقة بما يحقق مكاسب لإسرائيل، محذراً في الوقت نفسه من ضرورة التوقف عند تطورات حركة «داعش» في سوريا ورصد تحركاتها بدقة.

وختم بيضون بالتأكيد أن المرحلة دقيقة وحساسة، وتتطلب قراءة متأنية للتحولات الإقليمية، بالتوازي مع تحصين الساحة الداخلية اللبنانية سياسياً وأمنياً.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com