محلي- لبنان – وكالات
بدعوة من هيئة ممثلي الأسرى والمحرّرين، تجمّعت عائلات الأسرى والمعتقلين في السجون الإسرائيلية أمام مبنى الإسكوا في بيروت، في وقفة تضامنية حملت عنوان”لن ننسى أسرانا”، مطالبة الدولة اللبنانية بتحمّل مسؤولياتها وممارسة ضغوط فعلية على الجهات الدولية المعنية لكشف مصير أبنائها والعمل على تحريرهم في أسرع وقت.
الوقفة، التي شاركت فيها قوى سياسية وشخصيات حزبية، تحوّلت إلى منصة لتوجيه انتقادات للأداء الرسمي في ملف الأسرى، في ظل استمرار احتجازهم داخل السجون الإسرائيلية وسط غياب معلومات واضحة حول أوضاعهم الصحية والقانونية.

عضو المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي اعتبر أن اتفاق “وقف الأعمال العدائية” قائم منذ عام، لكنه “لا يُطبَّق فعلياً على الأرض”، متسائلاً عمّا إذا كانت بعض الجهات قد اقتنعت بأن الدبلوماسية وحدها لم تعد كافية في مواجهة “إسرائيل“.
وانتقد قماطي ما وصفه بانصراف بعض القوى السياسية إلى قضايا داخلية، معتبراً أن الأولوية يجب أن تكون لاستعادة الحقوق الوطنية ومعالجة ملف الأسرى.
مواقف متقاطعة… والسيادة في الواجهة
في كلمة باسم حركة أمل، شدّد حسن قبلان على أن مفهوم السيادة لا يقتصر على الشعارات، بل يعني حماية المواطن والأرض والأجواء والمياه اللبنانية.
أما ممثل الحزب الشيوعي اللبناني حسن خليل، فاعتبر أن ما وصفه بالعدوانية الأمريكية والإسرائيلية ضد لبنان وفلسطين يضع البلاد أمام خيارات صعبة.
بدوره، أشار فتحي أبو علي، ممثلاً مكتب الشهداء والأسرى في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إلى أن الأسرى اعتُقلوا في الجنوب خلال معركة الإسناد، ويواجهون ظروفاً قاسية، مع غياب الشفافية بشأن أوضاعهم.
كما قال رئيس حزب الوفاء اللبناني أحمد علوان إن الأسرى يتعرّضون لسوء معاملة داخل السجون.

وفي كلمة مؤثرة باسم العائلات، أكدت حوراء عساف أن الدولة مطالَبة بتحمّل مسؤولياتها، معتبرة أن الصمت الرسمي يزيد من معاناة الأهالي.
يأتي التحرّك في ظل تصاعد التوتر على الجبهة الجنوبية، وتنامي المخاوف من اتساع رقعة المواجهة. كما يعكس استمرار ملف الأسرى كأحد أكثر الملفات حساسية في الداخل اللبناني، حيث يتداخل البعد الإنساني مع الحسابات السياسية والأمنية.
وحملت الوقفة أمام الإسكوا حملت رسالة مزدوجة، أولها تذكير المجتمع الدولي بمسؤوليته تجاه قضية الأسرى وثانيها الضغط على الدولة اللبنانية لتفعيل أدواتها الدبلوماسية والقانونية.
