في حديقة حيوانات خارج العاصمة اليابانية طوكيو، أصبح قفص القردة محطة أساسية للزوار بفضل مشهد استثنائي يجمع بين قرد صغير يُدعى بانش ودميته المحشوة التي لا تفارقه.
وخلال الأيام الماضية، انتشرت مقاطع بانش بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي حول العالم، بعدما لفت الأنظار بعلاقته العاطفية بدمية على شكل قرد.
من هو بانش؟
بانش هو قرد من نوع المكاك الياباني، وُلد قبل سبعة أشهر في حديقة حيوان إيتشيكاوا، لكنه تعرض لموقف صعب منذ لحظاته الأولى، إذ تخلت عنه والدته بعد الولادة مباشرة.
ولاحظ أحد الزوار ما حدث وأبلغ حراس الحديقة، الذين تدخلوا سريعًا لإنقاذه.
📌 إقرأ أيضاً: واشنطن تتجه لتقليص التجارب على القردة والرهان على التكنولوجيا
لماذا احتاج بانش إلى دمية محشوة؟
قال كوسوكي شيكانو، أحد حراس الحديقة، إن صغار المكاك الياباني عادة ما تتشبث بأمهاتها من أجل:
-
بناء قوة العضلات
-
الشعور بالأمان
-
تعلم السلوكيات الاجتماعية
وبسبب غياب الأم، اضطر القائمون على رعاية الحيوانات إلى البحث عن بديل يمنح بانش شعورًا مشابهًا.
اختيار دمية أورانجوتان من أيكيا
بعد تجربة عدة بدائل مثل المناشف الملفوفة وحيوانات محشوة أخرى، استقر الفريق على دمية لقرد من نوع إنسان الغاب، تبيعها شركة أيكيا.
وأوضح شيكانو أن الدمية تتميز بـ:
-
فرو طويل نسبيًا
-
نقاط يسهل الإمساك بها
-
تصميم يشبه القرد الحقيقي
وأضاف أن اختيار دمية على هيئة قرد قد يساعد بانش مستقبلًا على الاندماج مجددًا مع أبناء نوعه.

علاقة لا تنفصل
منذ حصوله على الدمية، نادرًا ما يُرى بانش دونها، إذ يسحبها معه في كل مكان رغم أن حجمها أكبر منه. وقد أصبح هذا المشهد سببًا في زيادة أعداد الزوار، بعد انتشار الفيديوهات الخاصة به على نطاق واسع عبر الإنترنت.
هل سيتخلى بانش عن دميته؟
يعتقد الحراس أن تخلي والدة بانش عنه قد يكون بسبب موجة الحر الشديدة التي شهدها شهر يوليو عند ولادته.
ورغم أنه واجه بعض التحديات في التواصل مع القردة الأخرى، فإن القائمين على الحديقة يؤكدون أن ذلك جزء طبيعي من عملية التعلم والاندماج.
وقال شيكانو:
“أعتقد أنه سيأتي يوم لا يحتاج فيه إلى دميته المحشوة”.
