رغم الاعتقاد السائد بأن ارتفاع مستوى الهيموغلوبين يمنح الجسم طاقة إضافية، يحذر أطباء من أن زيادته قد تشكل خطراً كبيراً على القلب والأوعية الدموية، ما يستدعي الانتباه وإجراء الفحوصات الطبية اللازمة وعدم تجاهل المؤشرات المبكرة.
وأوضح الدكتور ستانيسلاف رابوتينسكي، أخصائي نقل الدم، أن الكثيرين يربطون ارتفاع الهيموغلوبين بزيادة النشاط والطاقة، إلا أن هذا الاعتقاد ليس دقيقاً في جميع الحالات، وقد يخفي مخاطر صحية جدية.

مخاطر ارتفاع الهيموغلوبين على القلب والأوعية الدموية
أشار الطبيب إلى أن ارتفاع مستوى الهيموغلوبين قد يؤدي إلى زيادة كثافة الدم، ما يشكل عبئاً إضافياً على القلب والأوعية الدموية، ويرفع خطر الإصابة بمضاعفات صحية خطيرة.
وأكد أن هذه الحالة تتطلب اهتماماً خاصاً، خصوصاً لدى الأشخاص الذين لا يمارسون الرياضة بانتظام أو لا يعيشون في مناطق مرتفعة، حيث قد يكون الارتفاع مؤشراً على مشكلة صحية كامنة.
إقرأ أيضاً: تمارين الدماغ تسهم في الحد من الإصابة بالخرف
فحوصات ضرورية لتقييم الحالة بدقة
شدد رابوتينسكي على ضرورة إجراء تقييم طبي شامل عند اكتشاف ارتفاع مستوى الهيموغلوبين، والذي قد يشمل الفحوصات التالية:
-
فحص الهيماتوكريت (Haematocrit) لتحديد نسبة خلايا الدم الحمراء إلى البلازما
-
فحص الإريثروبويتين (Erythropoietin) عند الحاجة لتقييم إنتاج خلايا الدم
-
إجراء تصوير بالموجات فوق الصوتية للكلى للكشف عن أي اضطرابات محتملة
-
استشارة أخصائي أمراض الدم أو القلب أو الرئة حسب الحالة الصحية
كما حذر من تناول مميعات الدم مثل الأسبرين أو الأدوية المشابهة دون استشارة طبية، لما قد تسببه من مضاعفات خطيرة.
تغييرات في نمط الحياة تساعد على خفض الهيموغلوبين
أوصى الطبيب بإجراء تعديلات في نمط الحياة للمساعدة في السيطرة على مستويات الهيموغلوبين، وتشمل:
-
شرب كمية كافية من الماء يومياً، ما لم يكن هناك مانع طبي
-
اتباع نظام غذائي صحي مع تقليل استهلاك اللحوم الحمراء والكبد والأطعمة الدهنية
-
زيادة تناول الخضروات والفواكه والأسماك والدواجن والزيوت النباتية
-
الإقلاع عن التدخين وتجنب استهلاك الكحول
-
ممارسة النشاط البدني بانتظام وبشكل معتدل، مع تجنب الإجهاد المفرط
متى يجب مراجعة الطبيب؟
يشير الأطباء إلى أن اكتشاف ارتفاع الهيموغلوبين عبر التحاليل الدورية يستدعي عدم تجاهله، خاصة إذا ترافق مع أعراض مثل الصداع أو التعب أو ارتفاع ضغط الدم، حيث قد يساعد التشخيص المبكر في الوقاية من مضاعفات خطيرة.
إقرأ أيضاً: اكتشاف علمي جديد يعيد تنشيط الخلايا الجذعية العصبية ويبطئ تدهور الدماغ المرتبط بالشيخوخة
