خاص مركز بيروت للأخبار- وكالات إيرانية
حذّر الأدميرال علي شمخاني من أن أي هجوم عسكري على إيران، “مهما كان محدوداً”، سيُعتبر شرارة حرب واسعة تتجاوز حدود الجغرافيا الإيرانية، مؤكداً أن تداعياتها ستمس أسواق الطاقة وحياة الناس حول العالم، فيما شدد الحرس الثوري على أن طهران لن ترضخ للتهديدات أو الضغوط.
في تصعيد لفظي يعكس حساسية المرحلة الإقليمية، أعلن الأدميرال علي شمخاني، على هامش مراسم إحياء ذكرى “12 بهمن” ذكرى انتصار الثورة الإسلامية في إيران، أن المؤسسة العسكرية الإيرانية تعتبر أي ضربة عسكرية ضد البلاد إعلاناً لحرب شاملة، وليس مجرد اشتباك محدود يمكن احتواؤه.
إقرأ أيضاً:
بزشكيان: لن نستسلم في الملف النووي
شمخاني أوضح أن أي مواجهة محتملة لن تبقى محصورة بين طرفين، بل ستمتد آثارها إلى ما هو أبعد من البعد العسكري، نظراً لموقع إيران في قلب واحدة من أهم مناطق الطاقة في العالم. الرسالة هنا تتجاوز الردع التقليدي، لتلمّح إلى تداعيات اقتصادية و جيو سياسية قد تضرب أسواق النفط وسلاسل الإمداد العالمية.
وفي ما يتعلق بمسار التفاوض، دعا المستشار السياسي لقيادة الثورة الطرف الآخر إلى التعامل بجدية لا “استعراض” فيه، في إشارة إلى المباحثات الجارية حول الملف النووي الإيراني. لكنه حسم الجدل بشأن القدرات الصاروخية، مؤكداً أنها ليست ضمن صلاحيات المفاوضين، ما يعكس تمسك طهران بفصل برنامجها الصاروخي عن أي تسوية نووية محتملة.
الحرس الثوري: الردع الصاروخي والخطوط الحمراء محور استراتيجية إيران

بالتوازي، شدد العميد نائيني، المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، على أن ما وصفه بـ”التهويل العسكري والدعاية المعادية” يهدف إلى ترهيب الداخل وزعزعة الاستقرار، مؤكداً أن إيران لن تستسلم لأي ضغوط. وأضاف أن من يسعى إلى إخضاع الشعب الإيراني “سيُدفن وهو يحاول”.
الخطاب الإيراني، في مجمله، يرسم معادلة مزدوجة: انفتاح تفاوضي مشروط في الملف النووي، مقابل تشدد مطلق في القضايا السيادية، وعلى رأسها القدرات الصاروخية. وبين التهديد العسكري ومسار التفاوض، تواصل طهران تثبيت قواعد ردع تعتبرها خطاً أحمر في معادلة أمنها القومي.
============================ انتهى =========================
