عربي – دولي – خاص مركز بيروت للأخبار

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن طهران “لن تستسلم للمطالب المفرطة” بشأن برنامجها النووي، معلناً الاستعداد لعمليات تحقق واسعة لإثبات طابعه السلمي، في وقت قدّم فيه اعتذاراً للمتضررين من الاحتجاجات الأخيرة، مشيداً بزخم المشاركة الشعبية في مسيرات ذكرى انتصار الثورة الإسلامية.

يرسم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان معالم مقاربة مزدوجة تجمع بين التشدد في الملف النووي ومحاولة امتصاص الاحتقان الداخلي. ففي رسالة واضحة إلى الغرب، شدد على أن بلاده لن ترضخ لما وصفه بـ”المطالب المفرطة” المتعلقة ببرنامجها النووي، مؤكداً في المقابل استعداد طهران للقبول بكل آليات التحقق التي تثبت سلمية البرنامج.
هذا الموقف يأتي في سياق تصاعد الضغوط الدولية والعقوبات الاقتصادية، بالتوازي مع تحركات إقليمية وعسكرية تعتبرها طهران جزءاً من استراتيجية تطويق.

بزشكيان أشار إلى ما وصفه بمحاولات “الأعداء” خلال العام الماضي لإضعاف الداخل الإيراني عبر العقوبات، والحرب الإعلامية، وتأجيج الاضطرابات، وصولاً إلى “التحشيد العسكري” في المنطقة.
داخلياً، حاول الرئيس الإيراني تبني خطاب أكثر تصالحية، مقدماً اعتذاراً “لجميع المتضررين” من الاحتجاجات التي شهدتها البلاد وما أعقبها من أحداث دامية، من دون الإقرار صراحة بمسؤولية الأجهزة الأمنية.

وفي مناسبة إحياء الذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة الإسلامية (22 بهمن)، أشاد بزشكيان بالمشاركة الجماهيرية الواسعة في المسيرات، معتبراً أنها رسالة “صمود وعدم استسلام” في وجه الضغوط الخارجية. معتبراً أن هذا الحضور يعكس تماسكاً وطنياً وشعوراً بالمسؤولية تجاه مستقبل البلاد.
ويبدو أن المعادلة التي يطرحها بزشكيان تقوم على تثبيت الخطوط الحمراء في الملف النووي، مع محاولة إعادة ترميم الثقة داخلياً. غير أن قدرة طهران على الموازنة بين هذين المسارين ستظل رهناً بتطورات التفاوض مع الغرب، وحجم الضغوط الاقتصادية، ومستوى الاحتقان الاجتماعي داخل البلاد.

===============إنتهى========================

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com