مسرحية ساحة النجمة… موازنة بلا رؤية

لليوم الثاني على التوالي، تحوّلت جلسة مناقشة الموازنة في ساحة النجمة إلى مسرحية سياسية مفتوحة، حاول خلالها بعض النواب تطعيم مداخلاتهم بهموم المواطنين وأحوالهم المعيشية، قبل أن تنقلب الجلسة سريعًا إلى منصّة انتخابية بامتياز. اختلط الحابل السياسي بالنابل الاقتصادي، وتعرّف اللبنانيون إلى مواد موازنة ممزّقة، أقرب إلى شعارات متفرّقة منها إلى جدولة تشريعية متماسكة.

وفي جلستين ماراثونيتين، استُعيد الشريط نفسه: أرقام بلا قطع حساب، نقاشات من دون سياسات صرف وإنفاق واضحة، وانتقادات تُصرف في الهواء في ظل غياب شبه كامل لأي رؤية إصلاحية فعلية. وانتهت الجلسات إلى تفسير الماء بعد الجهد بالماء، مع مخاطبة النواب والحكومة جمهورهم الانتخابي أكثر مما خاطبوا أزمة مالية خانقة. وباستثناء بعض المداخلات اللافتة، بقي ملف الكهرباء مثالًا صارخًا على عجز متراكم، فيما جرى تأجيل الملفات الخلافية الكبرى، وعلى رأسها ملف السلاح، إلى مواعيد مفتوحة بلا ضمانات
أثنى وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار على الجهود الكبيرة التي تبذلها القوى الأمنية، لا سيما المديرية العامة للأمن العام في مكافحة شبكات تهريب المخدرات، مشيدًا بالعملية النوعية التي نُفذت في مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت، وأدّت إلى توقيف شبكة منظمة لتهريب المواد المخدّرة.
وأكد الوزير الحجار أن هذه العملية تعكس الجهوزية العالية التي تتمتع بها الأجهزة الأمنية، مما يرسّخ الثقة بدور الدولة ومؤسساتها في مواجهة الجرائم العابرة للحدود.
وشدّد على أن لبنان لن يكون في أي وقت من الأوقات منصة أو معبرًا لتهريب المخدرات إلى الدول الشقيقة أو الصديقة، لا سيما المملكة العربية السعودية، ولن يسمح باستخدام أراضيه للإضرار بأمن المجتمعات العربية والدولية.

 

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com