دمشق بعد «قسد»: السويداء على طاولة التسويات

بعد التطورات الأخيرة في ملفّ «قسد» شمالاً، تتجه أنظار دمشق نحو جنوب سوريا، وتحديداً محافظة السويداء، في محاولة لاستثمار التراجع الأميركي عن دعم الحليف الكردي لفرض مسار مشابه هناك. وتسعى السلطة الانتقالية إلى إنهاء ملفّ السويداء عبر تفاهمات أمنية وسياسية، رغم تعقيدات المشهد وتداخل الدور الإسرائيلي المتصاعد.

وتشير معطيات ميدانية إلى استمرار الدعم الإسرائيلي للإدارة الذاتية في السويداء، سياسياً ولوجستياً، بالتوازي مع انخراط متزايد لشبان من دروز الجولان في جيش الاحتلال. في المقابل، فشلت مبادرات دمشق الخجولة في استعادة ثقة الأهالي، الذين رفضوا تسلّم منازلهم المرمّمة شكلياً بعد موجات التهجير والدمار.

ومع تصاعد الحملة الإعلامية عن «انشقاقات» داخل القوى المحلية، تحاول دمشق تسويق مقاربة جديدة للسويداء بوصفها «الملف التالي بعد قسد»، وسط تحركات سياسية وأمنية برعاية أميركية، ما ينذر بمرحلة أكثر تعقيداً في جنوب البلاد.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com