تقريرـ مركز بيروت للأخبار” نادين خزعل
من ركام إلى ملعب… «جمعية بنين» تزرع الحياة في قلب بيروت… في مشهد مضمخ بأبهى صور الإرادة وتحويل التحديات إلى فرص، افتُتح ملعب كرة قدم في منطقة بشارة الخوري في قلب العاصمة بيروت، في موقع كان حتى وقتٍ قريب مكبًا للنفايات، قبل أن تتحول المساحة المهملة إلى متنفس رياضي واجتماعي نابض بالحياة، بفضل جهود جمعية «بنين» وإصرارها على العطاء رغم كل الصعوبات.
الإفتتاح أُقيم برعاية وحضور محافظ بيروت القاضي مروان عبود بحضور عددٍ من الفعاليات وحشد من الأطفال وذويهم وتخلله وصول “كميون العيد” الذي قدم الهدايا للأطفال بمشاركة “سانتا كلوز”.
افتتاح مشروع “ملعبنا” عكس رؤية تنموية تقوم على استثمار المساحات العامة وتخصيصها لفئة الشباب والأطفال، في مدينة تعاني من ضغط عمراني خانق وأزمات متراكمة.
هذا المشروع جاء تتويجًا لمسار طويل من العمل الميداني الذي قامت به جمعية «بنين»، والتي أثبتت مرة جديدة أن المبادرات حين تقترن بالإرادة والتخطيط تحدث تغييرًا حقيقيًّا ومستدامًا. فمن موقع مهمل ومثقل بالتلوث، وُلد ملعب يشجع على الرياضة، ويعزز ثقافة الحياة الصحية، ويفتح أبواب الأمل أمام أجيال تبحث عن مساحات آمنة للتلاقي والتعبير.
وفي كلمته خلال الافتتاح، أشار محافظ بيروت القاضي مروان عبود إلى أهمية هذا النوع من المشاريع التي تعيد الاعتبار للمدينة وأحيائها، مثنيًا على دور جمعية «بنين» ومبادرتها التي تُعد نموذجًا للتعاون بين المجتمع المدني والسلطات المحلية، ومؤكدًا أن بيروت تحتاج إلى مثل هذه الجهود التي تحاكي حاجات الناس اليومية وتعيد الثقة بإمكانية النهوض رغم الأزمات.
إن افتتاح هذه الملاعب هو رسالة اجتماعية ووطنية واضحة: العطاء لا يتوقف عند حدود الإمكانات و التحديات، مهما عظمت، يمكن تجاوزها حين تتوافر الرؤية الصادقة والإرادة الصلبة.
وبعد…
تواصل جمعية «بنين» مسيرتها، مثبتة أن العمل المسؤول قادر على تحويل الركام إلى إنجاز… اليوم، وبالتزامن مع هطول الأمطار، هطلت دموع الأطفال فرحًا، ولسان حالهم يقول: “شكرًا بنين”..
“مركز بيروت للأخبار” واكب فعاليات الافتتاح، وتجدر الإشارة إلى أنه توجد في الملعب مساحة مخصصة للإعلانات، ويمكن للشركات استثمارها عبر الترويج الدعائي من جهة ودعم تمويل استكمال المشروع من جهة أخرى.

