مركز بيروت للأخبار خاص
شهدت مدينة بعلبك حادثة عمل خطيرة أدّت إلى تحوّل قضية قانونية إلى سلسلة من الاعتداءات المسلحة، وسط مشهد مروع شهد عليه طفل صغير.
في تفاصيل الحادث، كان الشابان من آل شرف الدين يعملان في ورشة تابعة لحسين علي رعد وعلي محمد الأطرش عندما وقع حادث عمل أدّى إلى إصابة أحدهما بجروح بليغة استدعت نقله إلى المستشفى. وبعد الحادث، نشب خلاف بين الطرفين حول التعويضات وكلفة العلاج، ما دفع العاملين إلى التقدّم بشكوى قانونية للمطالبة بحقوقهما.
إلا أن هذه الخطوة لم تفضِ إلى العدالة، بل أدّت إلى سلسلة من الاعتداءات والتهديدات من قبل أصحاب الورشة، حيث قام حسين علي رعد وعلي محمد الأطرش بتشكيل مجموعة مسلّحة لملاحقة العاملين المصابين في مختلف الأماكن، حتى وصل الأمر إلى إطلاق النار عليهما لإجبارهما على التراجع عن الشكوى، مما أسفر عن إصابتهما مجددًا بجروح بليغة.
وفي تاريخ 20-12-2024، تم توجيه ضربة قاسية للعاملين حين تعرّضا للمطاردة من قبل عصابة مسلّحة في عدة سيارات، حيث كانا على دراجة نارية برفقة طفل صغير يبلغ من العمر 4 سنوات. خلال المطاردة، أطلق المسلحون النار على الضحايا وحاولوا دهسهما، ما دفعهما للاختباء في إحدى الصيدليات. لكن العصابة اقتحمت الصيدلية واعتدت عليهما بالضرب المبرح باستخدام آلات حادة، مما يعدّ جريمة شنيعة تُعتبر شروعا بالقتل، وذلك أمام الطفل الذي كان شاهداً على هذه الجريمة الوحشية.
نُقل المصابان إلى المستشفى في حالة حرجة، حيث يعاني أحدهما من نزيف حاد في الرأس وكسر في أنحاء مختلفة من جسده، بينما لا يزال الطفل الذي شهد الجريمة يعاني من صدمة نفسية شديدة ويخضع للعلاج النفسي.
ورغم توافر أدلة موثّقة بالصوت والصورة عن الاعتداءات، إلا أن العصابة ما زالت تتنقل بحرية دون رادع، حيث يتلقى الضحايا تهديدات بالقتل، مما يثير تساؤلات عن كيفية حماية الضحايا وتقديم العدالة لهم، في وقت يبقى فيه الطفل ضحية الصدمة النفسية والعنف الذي تعرض له أمام عينيه.
يبقى السؤال الأهم: من سيحاسب الجناة ومن سيحمي الضحايا في هذا السيناريو المرير، وما هو دور الأجهزة المعنية في إعادة الحق للمظلومين؟