الفاتيكان – مركز بيروت للاخبار
الكاردينال بارولين يدعو من كابيلا سكستينا إلى جعل المسيح محور الحياة في زمن الأزمات… دعا أمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين إلى جعل يسوع المسيح «يولد في داخلنا»، مؤكداً أن حضوره أساسي للحياة الشخصية والاجتماعية والجماعية، ويساعد على إعادة اكتشاف قيمتي الأخوّة والسلام، وذلك خلال لقاء عُقد في كابيلا سكستينا في الفاتيكان.
وجمع اللقاء رئيسي مجلسي النواب والشيوخ الإيطاليين لورنزو فونتانا وإينياتسيو لاروسا، وعدداً من أعضاء المجلسين، إضافة إلى المعتمدين الدبلوماسيين لدى الكرسي الرسولي، والإعلاميين المعتمدين، من بينهم الزميل طلال خريس، مندوب «الوكالة الوطنية للإعلام» في روما.
وفي كلمته، التي جاءت في إطار الاحتفالات بعيد الميلاد، شدد بارولين على أن هذا العيد يكتسب أهمية خاصة في ظل الأوضاع الصعبة التي يشهدها العالم اليوم، ولا سيما في وقت «تُقرع فيه طبول الحرب»، معتبراً أن الميلاد يجب أن يساعد على إعادة وضع المسيح في محور حياتنا.
وتوقف بارولين عند أهمية وجمال اللقاء الذي جمع مشرعين من مجلسي النواب والشيوخ في «مكان رائع يُلهم الأشخاص ويشجعهم على عيش لحظات الأخوّة والصداقة»، داعياً إلى عيش زمن المجيء بصمت داخلي في الذهن والقلب، لإدراك ما هو جوهري وأساسي في الحياة.
وأشار إلى أن كثيرين، ومن بينهم مسؤولون سياسيون، يتساءلون اليوم «ماذا يجب أن نفعل؟»، معتبراً أن الإجابة ليست سهلة في ظل التعقيدات الراهنة. واستعاد في السياق رسالة وجّهها عام 1955 الكاردينال مونتيني، الذي أصبح لاحقاً البابا بولس السادس، شدد فيها على أن حضور الله في حياة الإنسان ضرورة قصوى، لأن الخبرة البشرية تُظهر عجز الإنسان عن حل كل المشكلات بمفرده.
وأكد بارولين على ضرورة «إعداد مكان للمسيح في قلوبنا وصنع مغارة داخلية»، مشدداً على أن الميلاد «حدث ينبغي أن يغيّرنا من الداخل، وإلا بقي عقيماً رغم مظاهر الاحتفال الخارجية».
وكان رئيس مجلس الشيوخ إينياتسيو لاروسا قد ألقى كلمة قبل مداخلة بارولين، اعتبر فيها أن النشاط الدبلوماسي الدؤوب للكرسي الرسولي يشكّل، في ظل هشاشة الأوضاع الدولية، نموذجاً يُحتذى به ويعزز الإيمان بإمكانية تحقيق السلام.
وبدوره عبر رئيس مجلس النواب لورنزو فونتانا عن امتنانه للكنيسة، وللمسيحية عموماً، على الإسهام الكبير الذي قدمته عبر القرون في مجالات الفن والجمال.
