.

بدعوة من نخب سياسية واعلامية ، القى توفيق شومان محاضرة في بيروت بعنوان” قواعد التحليل السياسي ” و هذا أبرز ما جاء فيها :
–كثيرون حولوا التحليل السياسي إلى ضرب من ضروب التنجيم والتبصير ، وهذا يناقض التحليل السياسي جملة وتفصيلا .
— قواعد التحليل السياسي تقوم على القراءات والمعطيات وربطها ثم الخروج بمقاربة لتفسير اتجاه الحدث .
— غالبية ما يبث على المنصات لا علاقة له بالتحليل السياسي ، وأغلب ما نراه أقرب إلى الإستعراض اللفظي والكلامي بلغة مبتذلة ومتدنية.
— يفترض بالمحلل السياسي الإبتعاد عن الموقف المباشر ، فتلك ليست مهمته ، وهذه المهمة يؤديها المسؤول السياسي وليس المحلل السياسي الذي عليه تفسير الأحداث وتحليلها .
–كلما استغرق المحلل السياسي بالظن واعتمد على ظنونه، ابتعد عن الواقع وعن قواعد التحليل واصوله ، فالتحليل السياسي ليس ظنا ولا خيالا ، هو تفسير لوقائع الأحداث ومجرياتها واحتمالاتها.
— مهما كانت قدرة المحلل السياسي على المتابعة و مهاراته بالحصول على المعطيات والمعلومات، فالخطأ الذهبي الذي يمكن أن يوقعه في كمين الاستنتاجات المتعثرة ، الانزلاق تحت لعنة التنبؤ و الحتمية، فحركة السياسة أشبه بحركة الرياح ، متغيرة بين لحظة وأخرى.
— ايضا، مهما امتلك المحلل السياسي من حذاقة وبراعة ، تبقى معطياته ومعلوماته التي يبني تحليله عليها ، غير مكتملة في احيان كثيرة ، ولذلك عليه أن يتخذ مسافة بين الإستنتاج المطلق و مقاربة الإستنتاج.
— المحلل السياسي يفترض به أن يميز بين المعلومة التي تصله ، وقد يكون غرضها استخدامه في الدعاية الإعلامية، وبين دقة هذه المعلومة.
— الملاحظة الكبرى التي يمكن الوقوف عندها ، أن أغلب ما يطلق عليهم صفة المحللين السياسيين ، يعتمدون بتحليلاتهم على ما يرغبون به ، والرغبات متفاوتة بين الرغبة السياسية ورغبة الظهور الإعلامي ، ورغبة تقديم الذات في صورة البطل والفارس .
— الانحدار الأخلاقي الذي نعيشه في مجتمعاتتا تتحمل مسؤوليته وسائل الإعلام المختلفة والمتخلفة ، مع النسبة الأعلى لوسائل التواصل الإجتماعي .
–لا يمكن إصلاح مجتمعاتنا في ظل هذا التفلت والانفلات اللذين يجتاحان وسائل الإعلام .

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com