للضاحية الجنوبية حق بإنماء عادل

./ إبراهيم زين الدين.

خاص مركز بيروت الإخباري.
إبراهيم زين الدين – كاتب ومحلل سياسي.

تقع الضاحية الجنوبية لبيروت، على بُعد سبعة كيلومترات فقط من وسط العاصمة وكيلومترين عن القصر الجمهوري، حالة إهمال مزمنة تمتد لعقود. فعلى الرغم من أنها من أكثر المناطق اكتظاظاً بالسكان ومن أهم المراكز الحيوية اقتصادياً واجتماعياً، إلّا أنّها لا تزال تعاني من تراجع كبير في مستوى الخدمات العامة والبنى التحتية، ومن آثار الدمار الذي خلّفته الحروب المتعاقبة على لبنان وآخرها العدوان الإسرائيلي الغاشم.

الآلاف من المؤسسات التجارية والصناعية التي كانت تشكّل شرياناً اقتصادياً للمنطقة تضرّرت بشكل بالغ، وباتت بحاجة إلى إمكانات مالية ضخمة لإعادة بنائها. وفي مقابل هذا الواقع، تطرح الضاحية سؤالاً بديهياً: هل يحق لأكبر تجمع سكاني في لبنان أن يحصل على خطة إنمائية عادلة تعيد تأهيل طرقاته المزدحمة وتزيل التراكمات التي تضغط يومياً على حياة الناس؟

إن الضاحية التي تستقبل فوق أهلها موجات من النزوح السوري والمخيمات الفلسطينية، تعيش ضغطاً ديمغرافياً استثنائياً يتطلّب مقاربة جديّة ومسؤولة من الدولة. فليس مقبولاً أن يبقى السكان رهائن طرقات متهالكة، وخدمات غائبة، وتهميش يترك أثره على كل تفاصيل حياتهم اليومية.

يبقى الأمل بأن تُفتح الأبواب أمام عدالة إنمائية حقيقية تُنصف الضاحية كما تُنصف سائر المناطق اللبنانية، وأن تتخذ وزارة الأشغال والجهات المعنية قرارات تعيد الثقة للناس بأنهم متساوون في الحقوق والواجبات، وأن وجودهم في هذه الأرض ليس مجرّد صبرٍ على واقع قاسٍ، بل تمسّكٌ بوطن يستحقّ أن يُبنى للجميع.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com