خاص مركز بيروت للأخبار
في ذكرى انتهاء حرب الأمس، يبدو أننا نقف اليوم على حافة حرب جديدة. كلام وزير الخارجية المصري ليس تفصيلاً عابراً، بل إعلان واضح للمرحلة المقبلة: تجريد الجنوب من السلاح، الضغط على الشمال، ومن ثم جرّ لبنان إلى مفاوضات مباشرة برعاية أميركية – سعودية. هذا ليس طرحاً دبلوماسياً ناعماً، بل محاولة لفرض معادلة جديدة على حساب لبنان ودوره ومقاومته وتاريخه.
إنها نفس اللعبة التي تتكرر كل مرة: الولايات المتحدة ترسم الخطوط، إسرائيل ترفع السقف، والعرب يقدّمون الغطاء السياسي. والنتيجة واحدة: الضغط على لبنان لتقديم تنازلات تحت عنوان “السلام” و”الاستقرار”، فيما يعرف الجميع أن المعادلة الحقيقية هي نزع القوة الوحيدة التي حالت دون سقوط البلاد.
اليوم، في ذكرى انتهاء الحرب، نبدو أمام سؤال واحد فقط: هل نحن أمام حرب جديدة؟ كل المؤشرات تقول إن المنطقة تتحرّك، وأن إسرائيل تستعد، وأن الوسطاء يعيدون ترتيب الأوراق. لكن ما يغيب عن أذهان الجميع أن لبنان ليس ساحة فارغة، وأن أي محاولة لفرض شروط بالقوة ستشعل المنطقة من جديد.
قد لا تكون الحرب معلنة اليوم، لكنها بالتأكيد تُكتب على جدران السياسة، وتُسمع في بيانات الدول، وتتحرك خلف الكواليس. في لحظة كهذه، يصبح السؤال الحقيقي: هل يريدون حرباً… أم يخطئون الحسابات مرة أخرى؟
