ندوة سياسية للجبهة الديمقراطية في عين الحلوة حول خطة ترامب والاستراتيجية الفلسطينية المطلوبة

صبدا – مركز بيروت للاخبار

نظّمت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ندوةً سياسية في قاعة المركز الثقافي الفلسطيني في مخيم عين الحلوة، لمناسبة الذكرى الثانية لـ”الطوفان” والعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، تحت عنوان “خطة ترامب والاستراتيجية الفلسطينية المطلوبة”.
أدار الندوة سمير الشريف، عضو قيادة الجبهة، بحضور ممثلي الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية والاتحادات والمؤسسات الاجتماعية، إلى جانب عدد من الشخصيات الوطنية والثقافية وجمهور واسع من أبناء المخيم.

في مستهل كلمته، توجّه يوسف أحمد، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية ومسؤولها في لبنان، بالتحية إلى الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، الذي وصفه بأنه “انتصر في معركة الإرادة والصمود وقدم التضحيات الباهظة دفاعاً عن الأرض والحقوق الوطنية”.

وقال أحمد إن غزة أثبتت قدرتها على الصمود والمواجهة رغم الجراح، مؤكداً أن “الدمار تحوّل إلى عزيمة، والركام إلى منصة للكرامة الوطنية”، مشيراً إلى أن نضال القطاع “أعاد فلسطين إلى خريطة الضمير الإنساني وكشف زيف المشروع الصهيوني الاستعماري”.

وأضاف أن رضوخ الاحتلال الإسرائيلي لقرار وقف إطلاق النار لم يكن ليحدث “لولا الصمود الشعبي والمقاوم الأسطوري”، محذراً في الوقت ذاته من “النوايا الخبيثة للجانب الإسرائيلي ومساعيه للالتفاف على الاتفاقات والتنصل من الالتزامات”.

وشدد أحمد على أن وقف إطلاق النار يمثّل خطوة أولى نحو إنهاء الحرب وفرض الانسحاب التام للعدو الإسرائيلي، داعياً إلى “توفير الإمدادات الإنسانية العاجلة وفتح المعابر دون شروط، وإطلاق مشروع إعمار القطاع بالتعاون مع مصر والدول العربية الشقيقة”.

ورأى أن المرحلة المقبلة “هي الأخطر والأكثر حساسية”، إذ تتطلب تحصين الجبهة الداخلية الفلسطينية في مواجهة التحديات السياسية والميدانية. ودعا إلى حوار وطني فلسطيني شامل يضم الأمناء العامين للفصائل وأعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وهيئة رئاسة المجلس الوطني وشخصيات وطنية، “للتوافق على خطة واستراتيجية موحدة للمواجهة في المرحلة القادمة”.

وأكد أحمد ضرورة تشكيل وفد فلسطيني موحد للتفاوض، بما يضمن حماية وحدة الأرض الفلسطينية والتصدي لمشاريع الضم والتطهير العرقي، وصون الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وحق العودة، في إطار منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

واختُتمت الندوة بمداخلات لعدد من الحاضرين الذين شددوا على أهمية تعزيز الوحدة الوطنية وتكريس نهج المقاومة الشعبية والسياسية لمواجهة مشاريع الاحتلال ومخططات تصفية القضية الفلسطينية.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com