من غزة إلى بيروت… زيارة سورية تُعيد الحرارة إلى الخط السياسي بعد توقف حرب الإبادة

بيروت – مركز بيروت للأخبار
في أول زيارة رسمية من نوعها منذ أكثر من عقد، حطّ وزير الخارجية السوري أسعد الشباني في بيروت في جولة حملت طابعًا سياسيًا – أمنيًا، عُقدت خلالها لقاءات في بعبدا والسراي ووزارة الخارجية، واستُثني منها عين التينة، حيث لم يلتقِ الرئيس نبيه بري، فيما تمّ الاتفاق على تشكيل لجان متابعة مشتركة بعد إعلان انتهاء صلاحية المجلس الأعلى السوري – اللبناني.

الزيارة التي اعتُبرت بداية لمرحلة جديدة من العلاقات بين البلدين، جاءت على قاعدة الاحترام المتبادل وحسن الجوار، في وقتٍ يعيش فيه الإقليم تحولات كبرى بعد توقف حرب الإبادة على غزة ودخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ صباح اليوم، وانسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي نحو “الخط الأصفر”.

وفي المشهد الميداني، لا تزال غزة تنزف من جراحها رغم نصرها الميداني والسياسي، فيما أعلنت الأمم المتحدة عن أكبر عملية إغاثة في تاريخها الحديث لإعادة إعمار القطاع، في حين واصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب الترويج لـ”اتفاق غزة” باعتباره خطوة أولى ضمن قطار السلام في الشرق الأوسط، متعهدًا بالضغط على إسرائيل لضمان عدم عودتها إلى الحرب.

أما في لبنان، فبينما تتردد أصداء التطورات الإقليمية، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي فجرًا أكثر من عشر غارات على محيط المصيلح – النجارية – الوادي، ما أدى إلى استشهاد مواطن وجرح خمسة آخرين، واحتراق عدد من الآليات وقطع الطريق بالكامل قبل أن تعيد فرق الدفاع المدني فتحه فجرًا.

وفي بيروت، سُجّل تحليق مكثّف للطيران المسيّر فوق الضاحية الجنوبية منذ ساعات الصباح الأولى، وسط ترقّب لمآلات التهدئة في غزة وانعكاسها على الساحة اللبنانية.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com