من نحن أمام هذا الشعب العظيم؟

من نحن أمام هذا الشعب العظيم؟

مبارك بيضون
إسبانيا ترفع صوتها عالياً، متحدّية العالم، دفاعاً عن الحق الفلسطيني، وهي الدولة التي لا تربطها أي قرابة تاريخية أو جغرافية بفلسطين، ولا تجمعها مصالح مباشرة بما يجري في غزة. ومع ذلك، تقف اليوم مواقف مشرّفة، في وقتٍ يصمت فيه كثيرون.

إنها إسبانيا العظمى، أرض الحضارات المتعددة والثقافات الغنية، التي لم تعرف الكلل ولا الملل في التعبير عن تضامنها مع شعب يتعرض للإبادة والقمع. فهل يُعقل أن يكون الموقف الإسباني أوضح وأجرأ من مواقف دول المنطقة التي يفترض أن تكون الأقرب إلى فلسطين وجراحها؟

السؤال المرير: من هي إسبانيا بالنسبة لفلسطين؟
لا روابط دم ولا جغرافيا، ومع ذلك، تتصدّر المشهد الأخلاقي والإنساني.

فأين العرب؟ أين المسلمون؟ أين سيضعون وجوههم أمام التاريخ وأمام شعوبهم، وهم يرون إسبانيا ترفع راية الحق، بينما رؤوس كثيرة في المنطقة مطأطأة أو صامتة؟

إنها لحظة حاسمة، ولعلّ صرخة: فيفا إسبانيا، تصبح صرخة تذكير بواجباتنا نحن أولاً قبل غيرنا

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com