
بقيت أسئلة كثيرة بلا إجابات منذ انفجار مرفأ بيروت، أبرزها سبب توقف السفينة التي حملت نيترات الأمونيوم في محطتين قبل وصولها إلى بيروت، هما تركيا واليونان.
في هذا السياق، كانت النيابة العامة التمييزية برئاسة القاضي غسان عويدات قد ادّعت على مالك السفينة الروسي إيغار بجرم إرسال مواد متفجرة ومخالفة قوانين النقل البحري، فيما أصدر المحقق العدلي حينها القاضي فادي صوان مذكرة توقيف غيابية بحقه، عمّمت على الإنتربول.
وبعد مرور خمس سنوات، أوقفت السلطات البلغارية مالك السفينة في مطار صوفيا، كونه يحمل الجنسية القبرصية إلى جانب الروسية. وقد بدأ القضاء اللبناني الاستعداد للمطالبة باستجوابه، علمًا أن القانون البلغاري يمنح الجهة المعنية مهلة أربعين يومًا لإعداد ملفها.
وزير العدل عادل نصار أكد أن النيابة العامة التمييزية بدأت بإعداد ملف الاسترداد بموجب اتفاقية التعاون القضائي بين بيروت وصوفيا، على أن يُرسل الأسبوع المقبل إلى السلطات البلغارية. وأوضح أن النيابة العامة ستتولى الشق القضائي، فيما وزارة العدل ستتولى الشق التقني عبر المترجمين المحلفين أو عبر لقاء السفير البلغاري في بيروت قريبًا.
كما طلب نصار من وزير الخارجية جورج رجي إعطاء توجيهاته لإرسال الملف القضائي فور جهوزه إلى بلغاريا، حتى ولو كان خارج البلاد.
أما قرار تسليم الموقوف فيبقى رهن السلطات البلغارية، في حين يحتفظ القضاء اللبناني بحق طلب استجوابه عبر تقنية “زوم”، خاصة أن المحقق العدلي القاضي طارق البيطار ممنوع من السفر بموجب قرار القاضي عويدات بعد ادعائه عليه باغتصاب السلطة.
وفي كل الأحوال، شدّد وزير العدل على أن مسار صدور القرار الاتهامي في قضية تفجير المرفأ لن يتوقف سواء تم تسليم إيغار أو لم يتم.