ناضر كسبار
نقيب المحامين السابق في بيروت
لا يكاد يمر يوم في لبنان، الا ونشاهد صور شباب وصبايا، ونقرأ انهم وقعوا ضحايا حوادث سير. في عكار في طرابلس في البترون في الجنوب في المتن في كسروان في البقاع في الشوف وعاليه. في كل لبنان. وهذا امر غير مستغرب في ظل عدم وجود مسؤولين من ذوي الخبرة وبعد النظر، كما ووجود مسؤولين مستهترين بحياة الناس وصحتهم في تنقلاتهم على الطرقات.
كتبنا عشرات المقالات، وادلينا بعشرات التصريحات خصوصاً يوم كنت نقيباً عاملاً. وقلنا ان هناك عدة عناصر وعوامل تؤدي الى حوادث السير. اما معالجتها فلا تحتاج الى الكثير بل الى الخبرة والحكمة وبعد النظر، والى القليل جداً من المصاريف. اذ ماذا يمنع المسؤولين من وضع حد لعربدة اصحاب الدراجات النارية المخالفة مع ما يسببونه من حوداث ومن إهانات للمواطنين؟. وهل جميعهم بحاجة الى تلك الدراجات – كما يزعم البعض – لممارسة اشغالهم واعمالهم وهم الذين يرعبون المواطنين الآمنين على الطرقات؟. يضاف الى ذلك الحفر في الطرقات. ما هي كلفة إقفالها؟. وهل من الضروري انتظار فتح الاوتوسترادات وتوسيع الطرقات، وتزفيتها بكاملها او ترقيعها؟. هذه الحفر تتسبب بالحوادث لان السيارات تسقط فيها فتصطدم بغيرها، او لدى محاولة الابتعاد عنها تتسبب بالحوادث. اما بالنسبة للانارة. فإذا كنا لا نستطيع إنارة الطرقات بشكل كامل، فلماذا لا يتم وضع علامات بلاستيكية تضيء لدى انعكاس الضوء عليها. وما هي كلفتها. هذا عدا عن تدابير وإجراءات يمكن اتخاذها على مفارق الطرقات كوضع علامات مضيئة تحذيرية للسائقين.
من اسوأ ما يحصل في هذا البلد اننا نكتب ولا احد يقرأ او يتحرك. فعلى من تقرأ مزاميرك يا داود؟.

